أخبار خاصة

الأمير هاري يروي معاناته مع الهلع.. واكتئاب عاشه بعيدًا عن الحياة الملكية

متابعة بتجــرد: تحدّث الأمير هاري عن الأثر الطويل لفقدان والدته الأميرة ديانا، كاشفًا أنه أمضى سنوات في تجنّب مواجهة حزنه، قبل أن يعاني نوبات هلع وشعورًا بالإنهاك دفعاه إلى البحث بصورة أعمق في حالته النفسية.

وجاءت تصريحاته خلال حوار مطوّل على منصة «ماستر كلاس»، بعنوان «إعادة تعريف الحزن: بناء القدرة على الصمود في مواجهة الفقد»، مع الباحثة المتخصّصة في علم أعصاب الحزن، الدكتورة ماري فرانسيس أوكونور. وتناول اللقاء تجربته الشخصية مع الفقد، والعلاقة بين الحزن واستجابة الجسم للضغط النفسي.

الجيش منحه هدفًا ومساحة للابتعاد عن الحزن

استعاد هاري سنوات مراهقته، موضحًا أنها اتّسمت بالاندفاع والبحث عن أنشطة ترفع الأدرينالين، فيما كان يحاول الابتعاد عن المشاعر المرتبطة بوفاة والدته.

وأشار إلى أن التحاقه بالجيش في العشرين من عمره منحه نظامًا واضحًا وشعورًا بالانتماء، قائلًا: «كان ارتداء الزي العسكري نفسه الذي يرتديه الجميع مصدر راحة لي، بل منحني الهدف والشعور بالاستقرار اللذين كنت أحتاج إليهما في ذلك الوقت».

وأوضح أن التركيز على المهام العسكرية ساعده على إبقاء حزنه بعيدًا عن اهتمامه اليومي، حتى إنه كان ينظر إلى حالة الاستنفار التي يعيشها باعتبارها «قوة خارقة».

نوبات هلع خلال التوجّه إلى العمل

بعد انتهاء خدمته العسكرية، وجد هاري نفسه أمام مشاعر لم يعد يستطيع صرف انتباهه عنها، وقال: «لم تعد هناك مهمة أخرى تشغلني. لقد عادت كل الأمور لتلاحقني».

ووصف شعوره بالاختناق عند ارتداء قميص رسمي، إلى جانب نوبات هلع كانت تصيبه خلال توجّهه إلى العمل بالسيارة. وأوضح أن هذه التجارب جعلته يدرك أن ما يمرّ به يتجاوز الإرهاق المعتاد، وأنه يحتاج إلى فهم أسبابه.

حديث عن استنزاف الجسم في مواجهة الفقد

وخلال الحوار، ربطت أوكونور بين استمرار حالة التأهّب والبحث عن الشخص الغائب وبين استنزاف الطاقة، موضحةً أن التكيّف مع الفقد يتضمّن استيعاب حقيقة أن الراحل لن يعود.

وقدّمت تفسيرها ضمن نقاش عن تجربة هاري، مشيرةً إلى أن البقاء في حالة ضغط متواصل، وما يصاحبها من استجابات جسدية، قد يكون مُنهكًا. ولم يكن حديثها دعوة إلى الاستسلام لليأس، بل شرحًا لجانب من عملية التكيّف مع الغياب.

أسبوعان من الاكتئاب في كندا

وتطرّق هاري إلى إقامته في كندا مع زوجته ميغان ماركل وابنهما آرتشي، أواخر عام 2019، قبل إعلان الزوجين في يناير 2020 عزمهما التراجع عن مهامهما الملكية.

وقال إن الابتعاد عن البيئة التي كان يعيش فيها أتاح له ملاحظة حجم الضغط الذي اعتاده، واصفًا ما شعر به بعد أيام بأنه هبوط حاد في الأدرينالين، وفق تعبيره، رافقه عجز عن إنجاز أبسط المهام المنزلية.

وأضاف: «دخلت بالفعل في حالة اكتئاب استمرت نحو أسبوعين»، موضحًا أنه شعر آنذاك كما لو أنه لم يعد قادرًا على أداء مهامه من دون حالة التوتّر التي اعتادها.

وصُوّر الحوار في كاليفورنيا مطلع الصيف الماضي، وطُرح قبل اليوم العالمي للصحة النفسية، الموافق 10 أكتوبر، ليقدّم هاري من خلاله شهادة شخصية عن الحزن الذي رافقه لسنوات، وكيف بدأ إدراك تأثيره في حياته اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى