“ندخل في حالة من الوجد”.. سامي يوسف يكشف ما يحدث في حفلاته

متابعة بتجــرد: تحدّث الفنان سامي يوسف عن علاقته بالموسيقى التقليدية ومكانة التراث في أعماله، مؤكداً أن ما يقدّمه يستمدّ روحه من ثقافات الشرق والغرب، ومن المقامات واللغات والآلات التي نشأت فيها.
وجاء حديث يوسف على هامش حفلاته في تركيا، بعدما أحيا حفلاً في أنقرة، تلاه حفل في إسطنبول، ضمن لقاءات موسيقية يقدّم فيها أعمالاً تجمع تقاليد من مناطق مختلفة على مسرح واحد.
وقال يوسف إن التواصل المباشر مع التراث يشكّل أساساً في عمله، موضحاً أن المقصود لا يقتصر على الألحان، بل يشمل اللغة والثقافة والفنون المرتبطة بها. وأشار إلى أنه يسعى إلى الجمع بين آلات موسيقية تقليدية من ثقافات مختلفة، مع الحفاظ على خصوصية كل منها.
جمهور ينصت إلى التفاصيل
وأشاد يوسف بالجمهور التركي واهتمامه بالموسيقى، قائلاً إن الحاضرين يتابعون الآلات والمقامات ونقاط التقاء الثقافات بتركيز لافت. وأضاف أن هذا التفاعل قد يقوده والجمهور أحياناً إلى «حالة من الوجد» تنشأ خلال الحفل من دون تخطيط مسبق.
وتوقف عند أدائه العمل التركي «زاهد بيزي طان أيلمه»، الذي يعرفه منذ طفولته، واصفاً أداءه بأنه شرف له. ورأى أن قوة الموسيقى التقليدية تكمن في بساطتها الظاهرة وما تخفيه من عمق، مشبّهاً إياها بالعمارة التاريخية التي تتكشف تفاصيلها كلما اقترب منها المتأمل.
ماذا يبقى للموسيقى في زمن الذكاء الاصطناعي؟
وعن دخول الذكاء الاصطناعي إلى عالم الموسيقى، أعرب يوسف عن ثقته باستمرار الموسيقى التي يصنعها الإنسان، معتبراً أن ما يؤثر في الناس هو الروح واللمسة البشرية، بما تحمله من مشاعر وعيوب أيضاً.
وختم بالقول إنه لا يصف أعماله بـ«موسيقى العالم»، بل يراها احتفاءً بتقاليد موسيقية تتجاوز شخصه، مضيفاً: «ليست موسيقاي أنا، بل موسيقى هذا العالم وتقاليده».



