ماكلمور يدفع ثمن دعمه لفلسطين.. استبعاده من جولة إد شيران

متابعة بتجــرد: استُبعد مغني الراب الأميركي ماكلمور من الحفلات المتبقية ضمن جولة إد شيران «لوب» في الولايات المتحدة، بعد الجدل الذي أثارته تصريحاته الداعمة لفلسطين خلال ظهوره على المسرح في ملعب «ميتلايف» بولاية نيوجيرسي.
وكان ماكلمور قد ردد عبارة «الحرية لفلسطين» خلال الحفل الذي أُقيم في 4 أيلول/سبتمبر، مؤكداً أنه يريد لسكان غزة والضفة الغربية المحتلة أن يعرفوا أنهم «لم يُنسوا»، ما دفع المجلس الإسرائيلي-الأميركي إلى إطلاق عريضة تطالب باستبعاده من الجولة.
وأكدت مجموعة «ميسينا تورينغ»، المنظمة للجزء الأميركي من جولة إد شيران، أن عدداً من الملاعب التي تستضيف الحفلات المقبلة رفض مشاركة ماكلمور، مشيرة إلى أن استمرار وجوده كان قد يؤدي إلى إلغاء الجولة والتأثير في مئات آلاف الحاضرين.
وقالت الشركة في بيان: «بعد مناقشات مع الأطراف المعنية، لن يشارك ماكلمور في حفلات الدعم المتبقية».
ماكلمور يرفع شعار «الحرية لفلسطين»
كان من المقرر أن يفتتح ماكلمور ثماني حفلات من أصل الحفلات العشر المتبقية ضمن جولة إد شيران الأميركية، التي تُستأنف في 19 أيلول/سبتمبر بمدينة فيلادلفيا.
وخلال ظهوره الأول في الجولة، قال إن أحد الأسباب الرئيسية لمشاركته هو الوقوف على مسارح كبيرة وترديد عبارة قريبة من قلبه، هي «الحرية لفلسطين».
وأضاف أنه يريد إيصال صوته بوضوح إلى سكان غزة والضفة الغربية المحتلة، والتأكيد أنهم لم يُنسوا.
كما وصف ماكلمور هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية بأنها «منظمة إرهابية»، وعرض أثناء تقديم أغنيته الاحتجاجية «قاعة هند» صوراً للدمار الذي خلّفته الهجمات الإسرائيلية على غزة.
وتحمل الأغنية اسم الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قُتلت في غزة عام 2024 عن عمر ناهز ستة أعوام.
انتقادات ومطالب باستبعاده
أثارت تصريحات ماكلمور انتقادات من منظمة «ستوب أنتي سيميتزم»، التي اتهمته بمفاجأة الجمهور بما وصفته بأنه «دعاية معادية لإسرائيل»، في منشور حظي بتأييد المغنية بينك.
وأوضحت بينك أنها لا تعترض على ترديده عبارة «الحرية لفلسطين»، لكنها شددت، بصفتها أماً يهودية، على حقها في التعبير عن مخاوفها من دون وصفها بأنها مجرد دعاية.
كما دعا المجلس الإسرائيلي-الأميركي إلى استبعاد ماكلمور من الجولة، معتبراً أن تصريحاته تثير تساؤلات حول استخدام المنصات الموسيقية العالمية للترويج لمواقف سياسية أحادية الجانب.
ماكلمور يكشف كواليس القرار
أكد ماكلمور، في منشور مطوّل عبر «إنستغرام»، أن إد شيران وفريقه قرروا استبعاده من بقية الجولة، موضحاً أن القرار جاء بعد أسبوع من المحادثات الصعبة مع شيران، الذي تجمعه به صداقة تمتد إلى 13 عاماً.
وبحسب روايته، تعرّض شيران لضغوط من مالكي عدد من الملاعب، بدعم من روبرت كرافت، مالك فريق نيو إنغلاند باتريوتس وملعب «جيليت» في ماساتشوستس، لاستبعاده، وإلا فقد يُمنع من إقامة حفلاته في تلك الملاعب.
وقال ماكلمور إن مواقفه التي أعلنها في «ميتلايف» يكررها على مسارح العالم منذ نحو ثلاث سنوات، متسائلاً عن سبب تحوّلها إلى أزمة الآن، ومعتبراً أن مشاركته مع أحد أكبر الفنانين العالميين وعلى أبرز المسارح الأميركية وضعتها تحت دائرة اهتمام أوسع.
واختتم منشوره بتجديد دعوته إلى «الحرية لفلسطين»، مؤكداً أنه إذا كان موقفه سيكلّفه خسارة المسرح مقابل إعادة النقاش إلى فلسطين، فسيعتبر الجولة الأكثر نجاحاً في مسيرته.
روبرت كرافت يوضح موقفه
من جانبه، قال روبرت كرافت إن قرار منع ماكلمور من الظهور في ملعب «جيليت» جاء على خلفية تصريحاته، إضافة إلى ما وصفه بتاريخ من الخطاب والصور التي اعتبرها مسيئة ومؤذية للمجتمع اليهودي.
وأبدى استعداده للقاء ماكلمور ومناقشة الوقائع معه، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في تحقيق السلام وإنهاء المعاناة ومواجهة جميع أشكال الكراهية.
ومن المقرر أن تستمر جولة إد شيران في أميركا الشمالية حتى تشرين الثاني/نوفمبر، فيما يواصل لوكاس غراهام وآرون رو مشاركتهما في الحفلات المقبلة.
@markhorkorkusuz A powerful song, a massive stage and a message heard throughout MetLife Stadium. Macklemore used his voice when it mattered. 🇵🇸❤️ @Macklemore #macklemore #freepalestine #palestine #edsheeran #metlifestadium ♬ original sound – Ahsan Goraya



