عاصي الحلاني يطرح “سلّم عالكل”.. أصالة متجدّدة وحضور لا يخفت

متابعة بتجــرد: طرح النجم اللبناني عاصي الحلاني أغنيته الجديدة «سلّم عالكل»، مرفقةً بفيديو كليب، في عمل يعيد من خلاله الاعتبار إلى الأغنية اللبنانية ببساطتها المحبّبة ومفرداتها القريبة من الناس، من دون أن يتخلّى عن الحضور الغنائي الكبير الذي ارتبط باسمه على مدى مسيرته.
ومنذ عنوانها، تستند الأغنية إلى عبارة متداولة في الذاكرة الشعبية اللبنانية، قبل أن يبني الشاعر نزار فرنسيس حولها حكاية عاشق يحمّل القمر رسالته إلى الحبيب الغائب. وبين الانتظار والعتاب والسهر، تتقدّم الكلمات بعفوية بعيدة من التعقيد، وتترك المساحة الأساسية لصوت الحلاني كي يقود الحالة ويمنحها ثقلها العاطفي.
عاصي الحلاني ملحّناً
ولا يضع عاصي الحلاني صوته على العمل فحسب، بل يوقّعه ملحّناً أيضاً، مقدّماً جملة موسيقية تستند إلى هويته اللبنانية وتلتقط إيقاع الكلمة من دون أن تطغى عليها. أما التوزيع والتسجيل فحملَا توقيع طوني سابا، الذي حافظ على روح اللحن وأبرز مساحاته الشعبية والعاطفية.
ويكشف هذا الاختيار عن فهم الحلاني لطبيعة صوته وللمنطقة التي يملك فيها أفضلية واضحة؛ فهو لا يلاحق لوناً غريباً عنه، بل يعيد تقديم مفرداته الفنية ضمن قالب جديد، مستفيداً من خبرة طويلة جعلته واحداً من أبرز حَمَلة الأغنية اللبنانية إلى الجمهور العربي.
«سلّم عالكل» بصوت صاحبها
في «سلّم عالكل»، لا تبدو الأغنية منفصلة عن صاحبها، بل مصمّمة على قياس صوته وحضوره. فالكلمة لبنانية، واللحن يحمل توقيعه، والأداء يستند إلى قوة طبقة عُرف بها الحلاني، مع مساحة واضحة للإحساس في المقاطع التي تنقل وجع الانتظار.
ويأتي الفيديو كليب ليمنح الأغنية امتدادها البصري بالتزامن مع طرحها على المنصات الرقمية، في خطوة تفتح أمام العمل طريقه إلى الجمهور بالصوت والصورة.
وبهذا الإصدار، يواصل عاصي الحلاني تقديم أعمال تنطلق من هويته بدل الارتهان للموجات العابرة، مؤكداً أن الأغنية اللبنانية، حين تصل بصوت يعرف أسرارها ويملك أدواتها، لا تحتاج إلى كثير من الزخرفة كي تفرض حضورها.



