أخبار خاصة

بعد التصوير على سريره.. ضوابط صارمة لزيارة منزل عبد الحليم حافظ

متابعة بتجــرد: قررت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ فرض ضوابط جديدة لتنظيم زيارة منزله في حي الزمالك، بعد تصرف أثار استياءها وتمثل في استلقاء أحد الزوار على سرير «العندليب الأسمر» والتقاط صور تذكارية، في تجاوز لحرمة المكان وقيمته التاريخية.

وجاء القرار عقب انتشار أخبار تحدثت عن إغلاق المنزل نهائياً أمام الجمهور، إلا أن الأسرة حسمت الجدل، مؤكدة أن الزيارات لن تتوقف، وإنما ستخضع مستقبلاً لترتيبات أكثر صرامة، بهدف حماية مقتنيات عبد الحليم حافظ ومنع تكرار أي تصرف قد يعرّضها للتلف أو العبث.

واقعة الاستلقاء على سرير عبد الحليم حافظ

وكشف محمد شبانة، نجل شقيق الفنان الراحل، أن الأسرة فوجئت بقيام أحد الزوار بالاستلقاء على سرير عبد الحليم والتقاط صور لنفسه، معتبراً أن ما حدث تصرف غير لائق ولا يراعي خصوصية المنزل أو المكانة التي يمثلها في ذاكرة الجمهور العربي.

وأوضح أن الأسرة لم تتخذ قراراً بإغلاق المنزل بصورة نهائية، لكنها وجدت نفسها أمام ضرورة إعادة النظر في آلية استقبال الزوار، خصوصاً أن المكان ليس متحفاً مجهزاً بأنظمة حماية ومراقبة، بل منزل عائلي لا يزال يحتفظ بأغراض الفنان الراحل وتفاصيل حياته كما تركها.

ضوابط جديدة لزيارة منزل «العندليب»

وبموجب التنظيم الجديد، لن تكون زيارة المنزل متاحة بصورة عشوائية، بل ستتم بالتنسيق المسبق مع أسرة عبد الحليم حافظ، على أن يقتصر استقبال الزوار على الأشخاص المعروفين أو الموثوق بهم.

وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان احترام خصوصية المكان والحفاظ على محتوياته، ولا سيما أن عدداً كبيراً منها يعود إلى عقود طويلة ويحمل قيمة فنية وتاريخية يصعب تعويضها.

وأكدت الأسرة أن هدفها لا يتمثل في حرمان الجمهور من زيارة منزل عبد الحليم حافظ، بل في تحقيق توازن بين إتاحة مقتنياته لمحبيه وحمايتها من أي تجاوزات، بعدما أثبتت الواقعة الأخيرة أن فتح الأبواب من دون ضوابط قد يهدد سلامة الإرث الموجود داخله.

مقتنيات نادرة توثّق مسيرته

ويضم المنزل مجموعة نادرة من مقتنيات «العندليب الأسمر»، من بينها ملابسه الخاصة ونظارته الشهيرة وآلات موسيقية استخدمها، إضافة إلى خطابات ووثائق مكتوبة بخط يده، وعدد من الجوائز والأوسمة التي حصل عليها خلال مسيرته.

كما يحتفظ المنزل بصور تجمع عبد الحليم حافظ بكبار نجوم الفن والشخصيات العامة، فضلاً عن غرفة نومه ومكتبه اللذين لا يزالان يحتفظان بتفاصيلهما الأصلية، ما يجعل المكان شاهداً حياً على جوانب من حياته الشخصية والفنية.

اليوم المفتوح مستمر في ذكرى رحيله

ورغم الضوابط الجديدة، أكدت الأسرة استمرار تنظيم اليوم المفتوح لزيارة المنزل بالتزامن مع ذكرى رحيل عبد الحليم حافظ، لإتاحة الفرصة أمام جمهوره للاطلاع على مقتنياته واستعادة أبرز محطات مسيرته، ولكن ضمن أجواء منظمة تكفل احترام المكان وحماية محتوياته.

ويظل منزل عبد الحليم حافظ واحداً من أبرز المواقع المرتبطة بتاريخ الأغنية العربية، إذ لا تقتصر أهميته على ما يضمه من مقتنيات، بل تكمن أيضاً في كونه مساحة تحتفظ بذاكرة فنان استثنائي ما زالت أعماله حاضرة لدى الجمهور، رغم رحيله في 30 آذار (مارس) 1977.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى