أخبار خاصة

بيروت تحتفي بـ وائل كفوري.. نجاح استثنائي في ليلتين متتاليتين

متابعة بتجــرد: ليس جديداً على وائل كفوري أن يملأ المسارح، لكنّ جمع آلاف الأشخاص في حفلين متتاليين وكاملَي العدد، وفي توقيت واحد من أكثر المواسم ازدحاماً بالحفلات، يشكّل دلالة واضحة على مكانته الاستثنائية في المشهد الغنائي العربي، وعلى علاقة جماهيرية ازدادت رسوخاً مع مرور السنوات.

فعلى مدى ليلتين متتاليتين، تحوّل «فوروم دو بيروت» إلى مساحة احتفال كبيرة بصوت وائل كفوري ومسيرته، بعدما توافد الجمهور بكثافة إلى الحفلين اللذين رُفعت فيهما لافتة «كامل العدد»، في نجاح لم يقتصر على حجم الحضور، بل ظهر أيضاً في مستوى التفاعل الذي رافق كفوري منذ لحظة دخوله إلى المسرح وحتى ختام السهرتين.

وائل كفوري يؤكد ثقله على مسارح الحفلات

أمام جمهور تجاوز في الليلة الأولى وحدها ستة آلاف شخص، قدّم كفوري حفلاً متكاملاً جمع فيه بين أشهر أعماله وأغنياته الحديثة، مستنداً إلى رصيد فني كبير وحضور مسرحي لا يحتاج إلى استعراض مبالغ فيه كي يفرض نفسه.

كان صوت الجمهور حاضراً بقوة في معظم محطات الحفل، فيما بدت الأغنيات وكأنها تستعيد حياتها من جديد على المسرح، في مشهد اختصر طبيعة العلاقة التي تجمع وائل كفوري بجمهوره؛ علاقة لم تبنها موجة نجاح عابرة، بل مسيرة طويلة حافظ خلالها على حضوره وموقعه في الصفوف الأولى.

أما الحفل الثاني، فجاء ليؤكد أن نجاح الليلة الأولى لم يكن حالة منفردة. جمهور جديد ملأ المكان، وتفاعل مماثل رافق السهرة، ليخرج وائل كفوري من «فوروم دو بيروت» بحفلين ناجحين جماهيرياً وفنياً، ويضيف إلى سجله محطة تكرّس ثقله بوصفه أحد أبرز الأسماء القادرة على خوض رهان الحفلات الكبرى وكسبه.

تحية للجيش اللبناني تخطف الأنظار

وحمل الحفل الأول، الذي أقيم مساء السبت في الأول من آب (أغسطس)، بُعداً وطنياً خاصاً تزامناً مع عيد الجيش اللبناني. فقد اختار وائل كفوري دخول المسرح مرتدياً الزي العسكري اللبناني، في تحية حملت معاني التقدير والإجلال للمؤسسة العسكرية.

واكتملت دلالة المشهد عندما قدّم أغنيته الشهيرة «أنا رايح بكرا عالجيش»، ليتحوّل «فوروم دو بيروت» إلى صوت واحد مع ترديد آلاف الحاضرين للأغنية عن ظهر قلب. ولم تكن اللحظة مجرد استعادة لعمل قديم، بل بدت تأكيداً على أن بعض الأغنيات تتجاوز زمن إصدارها، لتصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية للبنانيين.

مسيرة لا تعيش على الماضي

وما ميّز الحفلين أن وائل كفوري لم يتعامل مع تاريخه الفني باعتباره مادة للحنين فحسب، بل قدّم برنامجاً جمع بين الأغنيات الراسخة في ذاكرة الجمهور وإصداراته الحديثة التي استطاعت بدورها تحقيق حضور واسع.

هذا التوازن بين الماضي والحاضر يفسّر جانباً أساسياً من استمرارية كفوري؛ فهو فنان يحتفظ بجمهوره القديم، وفي الوقت نفسه يواصل الوصول إلى أجيال جديدة، من دون أن يتخلّى عن هويته الغنائية أو يساوم على الخط الذي صنع خصوصيته.

موعد مبكر مع نجاح جديد

وفي خطوة عكست حجم الثقة بالنجاح الذي تحقق، أعلن وائل كفوري من على المسرح موعد حفليه المقبلين في العاصمة اللبنانية، والمقرر إقامتهما يومي 31 تموز و1 آب (أغسطس) 2027.

وجاء الإعلان المبكر ليحوّل ختام السهرتين إلى بداية لموعد جديد مع بيروت، وليؤكد أن ما شهده «فوروم دو بيروت» لم يكن مجرد حفلين ناجحين ضمن موسم فني مزدحم، بل استفتاء جماهيرياً جديداً على اسم لا يزال، بعد مسيرة ممتدة، يحتفظ بموقعه في القمة ويثبت أن حضوره على المسرح يزداد قوة عاماً بعد آخر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى