“دايبين في صوت الست” تعيد زمن أم كلثوم على مسرح جرش

متابعة بتجــرد: عاش جمهور مهرجان جرش للثقافة والفنون ليلة استثنائية أعادت إلى الذاكرة أجواء الزمن الجميل، مع عرض المسرحية الغنائية «أم كلثوم.. دايبين في صوت الست» على خشبة المسرح الجنوبي، ضمن فعاليات الدورة الأربعين من المهرجان.
ووسط حضور جماهيري لافت، قدّم العمل واحدة من أبرز ليالي جرش 2026، مستعيداً أبرز المحطات في حياة كوكب الشرق أم كلثوم ومسيرتها الفنية التي تركت أثراً عميقاً في الوجدان العربي.
الأردن أول محطة عربية للمسرحية بعد مصر
حمل العرض أهمية خاصة، إذ أصبح الأردن أول دولة عربية تستقبل المسرحية بعد تقديمها في مصر، ليعيش جمهور جرش تجربة فنية مختلفة جمعت بين الغناء والتمثيل والاستعراض، ضمن رؤية بصرية وموسيقية أعادت إحياء أجواء الفن العربي الأصيل.
واجتمعت في العمل مجموعة من العناصر الفنية المتكاملة، بدءاً من الأصوات الغنائية والأداء التمثيلي، مروراً بالديكورات والإضاءة، وصولاً إلى اللوحات الاستعراضية الراقصة التي أضفت على العرض طابعاً مسرحياً مميزاً.
رحلة أم كلثوم من القرية إلى قمة المجد
قدّمت مسرحية «أم كلثوم.. دايبين في صوت الست» قراءة فنية وإنسانية لمسيرة أم كلثوم، متتبعة رحلتها من قرية صغيرة في الريف المصري إلى المكانة الاستثنائية التي جعلتها واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً في الثقافة والوجدان العربي خلال القرن العشرين.
وانتقل الجمهور في رحلة عبر الزمن بين المحطات المفصلية في حياتها، بدءاً من اكتشاف موهبتها الفريدة، مروراً بإصرارها على تحقيق النجاح، ووصولاً إلى علاقاتها الفنية والإنسانية التي أسهمت في تشكيل مسيرتها.
كما استعرض العمل مراحل تطور الأغنية العربية من خلال تعاون أم كلثوم مع نخبة من كبار الشعراء والملحنين، الذين شاركوا في صناعة إرثها الغنائي الممتد عبر الأجيال.
مدحت العدل يقدّم ليلة مختلفة في جرش
اعتمدت المسرحية على إنتاج بصري وموسيقي ضخم، جمع بين الأداء التمثيلي والغناء الحي والاستعراض المسرحي، ليقدّم الكاتب والمنتج مدحت العدل عملاً متكاملاً منح الدورة الأربعين من مهرجان جرش نكهة فنية مختلفة.
واختُتم العرض بتصفيق حار من الجمهور، الذي عبّر عن إعجابه بالتجربة وبالعناصر المشاركة فيها، بعدما نجحت المسرحية في استعادة شغف الفن القديم وأصالته على خشبة المسرح الجنوبي.
مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة
جاء عرض «أم كلثوم.. دايبين في صوت الست» بالتزامن مع مرحلة التطوير والتجديد التي يشهدها مهرجان جرش الدولي للثقافة والفنون خلال دورته الأربعين.
وكان المهرجان قد كشف عن هويته البصرية الجديدة، التي تمزج بين عراقة التراث الأردني والحداثة البصرية، بما يعكس القيمة التاريخية والثقافية التي يحملها هذا الحدث الفني العربي.









