تهديدات عبر “تيك توك” تضع ترامب ومسؤولين أميركيين في دائرة الخطر

متابعة بتجــرد: أعادت قضية توقيف رجل أميركي على خلفية منشورات ومقاطع فيديو عبر منصة “تيك توك”، تضمّنت تهديدات مزعومة باستهداف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين، تسليط الضوء على تصاعد المخاوف من العنف السياسي وخطاب التهديد عبر منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة.
القبض على أميركي بتهمة تهديد ترامب
وأعلنت وزارة العدل الأميركية أن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) ألقى القبض على غاري لي ويليامز، البالغ 44 عاماً والمتحدر من مدينة نوكسفيل في ولاية تينيسي، في 16 تموز (يوليو) 2026، بناءً على شكوى جنائية تتعلق بإرسال تهديدات عبر وسائل التواصل بين الولايات.
وبحسب الادعاء الفدرالي، يُتهم ويليامز بنشر مقاطع فيديو ومنشورات متكررة عبر عدد من المنصات، من بينها “تيك توك”، تضمّنت تهديدات مزعومة باستهداف ترامب، إلى جانب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل، وشريف مقاطعة نوكس توم سبانغلر، ورئيس شرطة مدينة نوكسفيل بول نويل.
تهديدات طالت مسؤولين ومؤسسات
وأظهرت وثائق القضية أن المنشورات المنسوبة إلى المتهم حملت عبارات تحريضية وتهديدات عنيفة طالت مسؤولين وأفراداً من عائلاتهم، كما أشارت إلى مبانٍ حكومية ومؤسسات تعليمية.
وأفادت السجلات بأن ويليامز يمتلك سجلاً جنائياً سابقاً يتضمّن إدانات بجرائم سطو مسلح واعتداءات خطرة، فيما يواجه حالياً اتهاماً بنقل تهديدات عبر خطوط الولايات، وفقاً للقانون الفدرالي الأميركي.
ومثل المتهم أمام المحكمة الفدرالية في نوكسفيل، على أن تُعقد جلسة أولية لاحقاً في آب (أغسطس) 2026. وشدّدت وزارة العدل على أن الشكوى لا تمثّل حكماً بالإدانة، وأن المتهم يبقى بريئاً ما لم تثبت إدانته أمام القضاء.
تهديد ترامب عبر “تيك توك”… ليست الواقعة الأولى
ولا تُعدّ هذه القضية الأولى المرتبطة بتهديدات إلكترونية ضد ترامب. ففي شباط (فبراير) 2026، حُكم على جوان راشون بورتر، من ولاية جورجيا، بالسجن ثلاث سنوات وخمسة أشهر، بعد إدانته بإطلاق تهديدات ضد الرئيس وموظفين فدراليين.
وكان بورتر قد أطلق، خلال بث مباشر عبر “تيك توك” في تموز (يوليو) 2025، تهديدات باستهداف ترامب خلال تجمع جماهيري، إلى جانب تهديدات ضد عناصر فدراليين. وعثرت السلطات خلال تفتيش منزله على ذخيرة ومعدات مرتبطة بمواد متفجرة، من دون العثور على سلاح ناري، وفقاً لبيانات الادعاء الأميركي. وكانت وزارة العدل قد أعلنت توجيه الاتهام إليه في آب (أغسطس) 2025.
تحديات متصاعدة أمام الأجهزة الأمنية
وتعكس هذه القضايا حجم التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية الأميركية في رصد التهديدات الرقمية والتعامل معها، ولا سيما مع تحوّل منصات التواصل والبث المباشر إلى مساحات قد تُستخدم لنشر خطاب عنيف أو توجيه تهديدات إلى شخصيات سياسية ومسؤولين حكوميين.
كما تعيد التطورات المتلاحقة طرح تساؤلات بشأن تداعيات الاستقطاب السياسي الحاد في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من انتقال الخطاب المتوتر عبر الإنترنت إلى تهديدات أو أعمال عنف على أرض الواقع.



