قضية فضل شاكر.. ساعات حاسمة قبل القرار الأخير

متابعة بتجــرد: شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورًا قضائيًا بارزًا، بعدما أفادت معلومات صحافية بأن المحكمة العسكرية وافقت رسميًا على طلبات إخلاء سبيله في ثلاثة ملفات أمنية من أصل أربعة يواجهها منذ توقيفه.
وفي المقابل، تواصل المحكمة العسكرية، برئاسة العميد وسيم فياض، النظر في الملف الرابع والأخير المرتبط بأحداث عبرا التي وقعت عام 2013، وسط توقعات بإصدار القرار النهائي خلال الساعات المقبلة أو مطلع الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.
تدهور حالته الصحية وراء طلبات إخلاء السبيل
وجاء هذا التطور بعدما تقدمت وكيلة الدفاع عن فضل شاكر بطلبات عاجلة لإخلاء سبيله في الملفات الأربعة، مستندة إلى التدهور الملحوظ في حالته الصحية، بعدما تعذر نقله إلى المحكمة للمثول أمام الهيئة القضائية خلال الجلسة الأخيرة.
وكانت المحكمة العسكرية الدائمة قد قررت تأجيل جلسة محاكمته إلى الخامس من أغسطس المقبل، إثر الوعكة الصحية التي تعرض لها، بعدما انتظرت الهيئة القضائية نحو ساعة على أمل تحسن وضعه الصحي بما يسمح بنقله إلى مقر المحكمة، قبل أن تضطر إلى تأجيل الجلسة.
وقبل أيام، كشف نجله محمد فضل شاكر، عبر مقطع مصور نشره على حسابه في “إنستغرام”، أن الحالة الصحية لوالده “ليست على ما يرام”، وذلك بعد نحو تسعة أشهر على توقيفه إثر تسليم نفسه لمخابرات الجيش اللبناني في أكتوبر 2025، بعد سنوات قضاها داخل مخيم عين الحلوة.
ووجّه نجل الفنان اللبناني مناشدة إلى الجمهور للوقوف إلى جانب والده، مؤكدًا أن القضية تقترب من مراحلها الأخيرة.
تقارير طبية تدعم موقف الدفاع
وفي سياق متصل، كانت وكيلة الدفاع، المحامية أماندا مبارك، قد تقدمت قبل أسابيع بطلب لإحالة موكلها إلى لجنة طبية متخصصة لتقييم حالته الصحية، مرفقةً تقارير طبية تؤكد معاناته من عدة مشكلات صحية، أبرزها مرض السكري، وضعف البصر، إضافة إلى بعض الأمراض الجلدية.
وأتاحت هذه الخطوة المجال أمام المحكمة للنظر قانونيًا في طلبات إخلاء سبيله قبل استكمال المحاكمة، على أن يقترن أي قرار يصدر بإجراءات احترازية يحددها القضاء، مثل تقديم كفالة مالية أو منعه من السفر، مع إلزامه بحضور الجلسات القضائية.
شهادات ضباط تصب في مصلحته
وكانت جلسة المحاكمة التي عُقدت في مايو الماضي قد شهدت تطورات اعتُبرت إيجابية لصالح فضل شاكر، بعدما استمعت المحكمة العسكرية إلى شهادات عدد من الضباط المتقاعدين في الجيش اللبناني بشأن ملف أحداث عبرا.
وتقاطعت إفادات الضباط مع أقوال شاكر، الذي أكد أنه كان يسعى إلى تسوية وضعه القانوني قبل اندلاع الاشتباكات، وأنه كان يتحرك بحذر بعد تلقيه تهديدات بالقتل، مشيرًا إلى أنه سبق أن أبلغ الأجهزة الأمنية بوجود سيارة مفخخة بالقرب من منزله.
وأكد الضباط في شهاداتهم عدم وجود أي دليل يثبت مشاركة فضل شاكر المباشرة في المعارك، موضحين أنه كان يستعد لمغادرة المنطقة قبل اندلاع المواجهات، وأن الأشخاص الذين كانوا يرافقونه كانت مهمتهم تقتصر على الحماية الشخصية.
كما خلت الشهادات من أي معطيات تشير إلى تقديمه دعمًا ماليًا أو لوجستيًا لمجموعة الشيخ أحمد الأسير أو المساهمة في تمويلها.
تطور جديد بعد حكم البراءة
ويأتي هذا التطور القضائي بعد أسابيع قليلة من حصول فضل شاكر على حكم بالبراءة في قضية مقتل الشيخ هلال حمود، في خطوة اعتُبرت محطة مهمة ضمن مسار إعادة النظر في القضايا المرتبطة به، منذ تسليم نفسه للسلطات اللبنانية في خريف عام 2025، بينما تترقب الأوساط الفنية والقانونية القرار المرتقب في ملف عبرا، باعتباره القضية الأخيرة المتبقية في مسار محاكمته.



