وصايا إنسانية تكشف جانباً خفياً من حياة الفهد بعد رحيلها

متابعة بتجــرد: بعد أيام من رحيل الفنانة الكويتية حياة الفهد عن عالمنا إثر صراع مع المرض، كُشف عن تفاصيل مؤثرة من وصاياها التي لطالما حرصت على تكرارها في أحاديثها الخاصة، والتي تمحورت بشكل أساسي حول العمل الإنساني ومساعدة المحتاجين بعيداً عن الأضواء.
وفي هذا السياق، أوضح مدير أعمالها يوسف الغيث أن الراحلة كانت توصيه بشكل دائم بدعم غير القادرين، مؤكداً أنها كانت تتحلى بروح إنسانية عالية وحرصت على ترسيخ هذا النهج لدى من حولها. وقال إنها كانت ترسل له تسجيلات صوتية تطلب فيها سحب مبالغ مالية وتوجيهها لمساعدة أشخاص محتاجين، مضيفاً: “كانت تعطيني عنوان وأروح أساعد ناس. سألتها كيف تعرفينهم، قالت لي من الواتساب. قلت لها يمكن مو صادقين، قالت يوسف دائماً صفي نيتك لرب العالمين”.
وأشار الغيث خلال لقائه مع برنامج Et بالعربي إلى أن شخصية حياة الفهد اتسمت بالصدق والاهتمام بالقضايا الإنسانية، خصوصاً تلك المتعلقة بالأطفال، لافتاً إلى أنها كانت ترفض طرح موضوعات حساسة كقضايا الانتحار في الأعمال الفنية، خوفاً من تأثيرها على الأجيال الصغيرة.
وأضاف أن الراحلة كانت مدركة لحجم محبتها في قلوب الجمهور وزملائها، مستشهداً بردود الفعل الواسعة التي رافقت خبر وفاتها، قائلاً إن ما شهده خلال الأيام الماضية من رسائل وتعاطف يؤكد مكانتها الكبيرة وتأثيرها العميق.
وعن موقفها من الاعتزال، كشف مدير أعمالها أنها كانت ترفض الفكرة بشكل قاطع، معتبرة أن العمل يمثل مصدر قوتها واستمراريتها. ونقل عنها قولها: “إذا اعتزلت لح أتعب”، مشددة على أن الفن بالنسبة لها ليس مجرد مهنة، بل رسالة، كما كانت تؤمن بأن الأعمال الفنية تفتح أبواب رزق لعشرات الأشخاص، قائلة: “في ناس رزقها على هالعمل… إحنا نفتح بيوت للناس”.
بهذه الشهادات، يتكشف جانب إنساني عميق في مسيرة حياة الفهد، التي لم تكتفِ بإرثها الفني، بل تركت أثراً إنسانياً سيبقى حاضراً في ذاكرة كل من عرفها أو تأثر بتجربتها.



