باسم سمرة: تحوّلات الكوميديا، نقد النجومية.. واعتراف مؤثر عن ابنته الراحلة

متابعة بتجــرد: واصل الفنان باسم سمرة كشف جوانب جديدة من مسيرته وحياته الشخصية، خلال الجزء الثاني من لقائه في برنامج “حبر سري” مع الإعلامية أسما إبراهيم، حيث تحدّث بصراحة لافتة عن تحوّلات الكوميديا والنجومية في زمن السوشال ميديا، وتجربته مع نجوم الصف الأول، إلى جانب مواقف إنسانية مؤثرة من حياته الخاصة.
تحوّلات الذوق الكوميدي والأجيال الجديدة
توقّف سمرة عند تجربته في العمل مع محمد هنيدي ومحمد سعد، مؤكدًا أن تراجع حجم أعمالهما في السنوات الأخيرة لا يرتبط بقيمتهما الفنية أو موهبتهما، بل بتغيّر الذوق العام وتبدّل طبيعة الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن الجمهور اليوم لم يعد يتفاعل مع نفس النمط الكوميدي الذي كان سائدًا في الثمانينيات والتسعينيات، بعدما تبدّلت “الإفيهات” وأساليب التلقي.
ولفت إلى بروز جيل جديد من الممثلين فرض حضوره على الجمهور الحالي، مثل طه دسوقي وعصام عمر وأحمد مكي، معتبرًا أنهم يمتلكون أدوات مختلفة للتواصل مع جيل اليوم، وأن ما يحدث هو تحوّل طبيعي في المزاج العام للكوميديا والدراما، وليس أزمة لدى النجوم الكبار.
رأيه في محمد رمضان وإعجابه بويجز
وفي سياق حديثه عن الجيل الجديد، وصف سمرة الفنان محمد رمضان بأنه ممثل قوي وموهوب، لكنه لا يتفاعل مع تجربته الغنائية، مؤكدًا أنه لا يستسيغ الأغاني التي يقدمها مثل “نمبر وان”. وفي المقابل، عبّر عن إعجابه بموسيقى الراب، وبخاصة تجربة ويجز، معتبرًا أنه يمتلك موقفًا فنيًا واضحًا وشخصية مميزة، ويقدّم خطابًا مختلفًا، كما أشاد بمواقفه الوطنية ودعمه للقضية الفلسطينية.
الوضوح في الحياة وعدم التمثيل خارج الكاميرا
نفى سمرة أن يكون لديه خوف من التعبير عن آرائه أو أزمة ثقة مع الناس، مؤكدًا أنه شخص واضح في حياته الخاصة والعامة، لكنه أصبح أكثر حذرًا في السنوات الأخيرة حتى لا يُساء فهمه أو يُتهم بالتعالي. كما شدّد على أنه لا يعيش بشخصياته خارج التصوير، معتبرًا أن التمثيل مهنة لها حدود، وأن الفنان يخلع الشخصية فور انتهاء العمل.
أعمال بلا أجر… واختيارات لا يحكمها المال
وكشف سمرة مفاجأة بإعلانه أنه شارك في أكثر من 15 عملًا فنيًا من دون أجر، مؤكدًا أنه لا يربط اختياراته دائمًا بالعائد المادي. وروى موقفًا مع أحد المخرجين حين لم يتحمس لدور معروض عليه، لكنه وافق احترامًا لوالد المخرج، كما أشار إلى مشاركته في أفلام قصيرة بلا مقابل، بل وتحمله أحيانًا تكاليف من ماله الخاص لاستكمال العمل.
الرقابة على الأبناء والسوشال ميديا
وعن تربيته لبناته، أوضح سمرة أنه فرض عليهن رقابة في مراحل عمرية معينة فيما يخص الهواتف والسوشال ميديا، وكان يطلب وضع الهواتف في مكان محدد داخل المنزل أو يسحبها منهن أثناء السفر. واعتبر أن ظاهرة ظهور الأطفال بكثافة على المنصات الرقمية تعود في جانب منها إلى أولياء الأمور الساعين للشهرة أو العائد المادي عبر أبنائهم.
انتقاد “مدّعي النجومية”
وانتقد سمرة بعض الممثلين الذين يتدخلون في كتابة السيناريو وتغيير بنية الأعمال وفق أهوائهم، معتبرًا أنهم لا يستحقون لقب نجوم، بل “مدّعون للنجومية”، مؤكدًا أن الفنان الحقيقي هو من يخوض التجربة بلا خوف، لا من يحتمي بالنجومية المصنوعة أو الحملات الدعائية.
لحظة إنسانية… فقدان ابنته
وفي أكثر محطات اللقاء تأثيرًا، تحدّث باسم سمرة عن وفاة ابنته الصغيرة حلا، مؤكدًا أنه لم يتمكن من قضاء وقت كافٍ معها قبل رحيلها، وأنها اليوم “ملاك في الجنة”، معتبرًا أن فقدان طفل يترك جرحًا لا يندمل مهما مرّ الزمن، ومشددًا على أنه لا يشعر بنقص لعدم إنجابه ولدًا، لأن بناته بالنسبة له “الدنيا كلها”.



