رحيل أيقونة السالسا ويلي كولون.. إرث نيويورك الموسيقي يترجّل

متابعة بتجــرد: في خسارة كبيرة لعالم الموسيقى اللاتينية، أعلنت عائلة ومدير أعمال أيقونة موسيقى السالسا الأميركية اللاتينية ويلي كولون وفاته يوم السبت عن عمر ناهز 75 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فنياً استثنائياً ساهم في تشكيل هوية السالسا الحديثة وترسيخ حضورها عالمياً.
وُلد وليام أنتوني كولون رومان عام 1950 في حيّ برونكس بمدينة نيويورك، ونشأ في بيئة بورتوريكية حملت إليه تقاليد الموسيقى الكاريبية التي مزجها لاحقاً بنبض الجاز الأميركي، ليصنع أسلوباً موسيقياً خاصاً أصبح علامة فارقة في تاريخ السالسا. عُرف كولون أساساً كعازف ترومبون بارز، لكنه برز أيضاً كقائد فرقة ومنتج موسيقي مؤثر لعب دوراً محورياً في تطوير هذا اللون الموسيقي وانتشاره.
وأكدت عائلته في بيان نُشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن كولون توفي “بسلام هذا الصباح”، من دون الكشف عن سبب الوفاة. من جهته، كتب مدير أعماله بيترو كارولوس: “لقد فقدنا أحد مهندسي صوت نيويورك”، في إشارة إلى التأثير العميق الذي تركه الراحل في المشهد الموسيقي للمدينة.
بدأ كولون مسيرته الفنية في سن مبكرة، إذ قاد فرقته الخاصة وهو في الخامسة عشرة من عمره، قبل أن يصدر أول ألبوماته في السابعة عشرة، فاتحاً بذلك مساراً مهنياً حافلاً بالنجاحات. وشكّل تعاونه الشهير مع المغني البورتوريكي هيكتور لافوي خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي محطة مفصلية في تاريخ السالسا، حيث قدّم الثنائي أعمالاً أصبحت من كلاسيكيات هذا الفن.
ويعكس حضور اسم ويلي كولون في الثقافة الموسيقية المعاصرة استمرار تأثيره حتى اليوم، إذ ورد ذكره في أغنية “Nueva Yol” للنجم الحائز جائزة غرامي باد باني عام 2025، في إشارة إلى مكانته الراسخة كأحد أبرز رواد الموسيقى اللاتينية في القرن العشرين.
برحيل ويلي كولون، تخسر السالسا أحد أعمدتها التاريخية وصنّاع هويتها الحديثة، فيما يبقى إرثه الفني حاضراً في ذاكرة الموسيقى العالمية وأجيالها المتعاقبة.



