كيت وينسلت تروي رحلة الملك تشارلز في فيلم وثائقي جديد

متابعة بتجــرد: قدّمت النجمة العالمية كيت وينسلت الفيلم الوثائقي المرتقب “Finding Harmony: A King’s Vision”، الذي يسلّط الضوء على رحلة الملك تشارلز الثالث الطويلة في الدفاع عن البيئة وتعزيز مفهوم العيش المتناغم مع الطبيعة.
تفاصيل الفيلم الوثائقي الجديد للملك تشارلز
وفي الإعلان الترويجي للفيلم الوثائقي، الذي صدر يوم الخميس 1 كانون الثاني (يناير) عبر إحدى المنصات الإلكترونية، قالت كيت وينسلت، البالغة من العمر 50 عاماً: “لقد وحّد جلالته الكثير من الناس المختلفين، لأن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو العمل معاً”، في إشارة إلى الفلسفة التي يتبناها الملك تشارلز في مسيرته البيئية والإنسانية.
ويركّز الفيلم على جهود الملك تشارلز من خلال مؤسسة “مؤسسة الملك”، مستعرضاً رؤيته القائمة على فكرة “الانسجام” بين الإنسان والطبيعة، وكيف تحولت هذه القناعة إلى مشاريع عملية على أرض الواقع.
وجاء الفيلم من إنتاج شركة Passion Planet، وهي شركة إنتاج مقرها لندن ومتخصصة في الأفلام الوثائقية المعنية بالطبيعة والبيئة. وضمّ الإعلان الترويجي لقطات سينمائية لافتة للحياة البرية والطبيعة الخلابة، إلى جانب مشاهد للملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عاماً، خلال لقاءاته مع أشخاص من ثقافات ومجتمعات مختلفة حول العالم.
مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود في خدمة المجتمع
من جهتها، عبّرت كريستينا مورين، الحاصلة على وسام الإمبراطورية البريطانية والرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملك، عن سعادتها بعرض الفيلم، قائلة في بيان رسمي: “نحن متحمسون للغاية لعرض فيلم إيجاد الانسجام: رؤية الملك لأول مرة أمام العالم. سيحظى المشاهدون بفرصة فريدة لمتابعة التزام جلالة الملك بحماية بيئتنا، والتحديات والنجاحات التي واجهها في هذه الرحلة الشخصية”.
وأضافت مورين أن فلسفة “الانسجام” التي يتبناها الملك تشارلز تُعد المبدأ التوجيهي لعمل المؤسسة، مشيرة إلى أن مشاركة هذا الفكر مع جمهور أوسع تمثل خطوة مهمة في تعزيز الوعي البيئي العالمي.
وكان الملك تشارلز قد أسس مؤسسة الملك عام 1990، وبحسب بيان صحافي رسمي، تعمل المؤسسة على بناء مجتمعات مستدامة وتغيير حياة الناس من خلال تعليم مهارات التراث العملي وقيادة مشاريع تجديد المجتمعات الخضراء. كما تقوم فلسفة المؤسسة على تشجيع الأفراد على رؤية أنفسهم جزءاً من الطبيعة لا منفصلين عنها، مع التركيز على الترابط بين جميع أشكال الحياة وأهمية العيش في توازن مع البيئة.
وتُموّل مؤسسة الملك مشاريع في مختلف أنحاء المملكة المتحدة وخارجها، تهدف إلى الحفاظ على المواقع التاريخية، إلى جانب تقديم برامج تدريبية لنحو 15 ألف طالب سنوياً في مجالات المهارات التقليدية والتعلم في الهواء الطلق.
خطاب الملك تشارلز في أجواء عائلية متوترة
يُذكر أن الملك تشارلز ألقى خطابه السنوي بمناسبة عيد الميلاد في أواخر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، في ظل أجواء من التوتر داخل العائلة المالكة، لا سيما في ما يتعلق بعلاقته مع نجله الأمير هاري.
ورغم لقاء قصير جمع الملك تشارلز والأمير هاري في وقت سابق من العام الماضي، بعد تشخيص إصابة الملك بالسرطان، لم يكن دوق ساسكس مدعواً إلى تجمع العائلة في احتفالات الكريسماس، حيث قضى الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل العطلة في مونتيسيتو برفقة طفليهما.
وفي هذا السياق، حمل خطاب الملك تشارلز تأملات إنسانية حول الرحمة والمصالحة، من دون التطرق المباشر إلى الخلافات العائلية، إذ شدد في ختامه على أهمية السلام، قائلاً: “إن دعاء السلام والمصالحة، دعاء معاملة الآخرين كما نحب أن يعاملونا، الذي دوّى صداه في سهول بيت لحم قبل أكثر من ألفي عام، لا يزال صداه يتردد حتى اليوم في أنحاء العالم”.
كما قال الملك خلال خطابه: “يبدو عالمنا وكأنه يدور بسرعة متزايدة، فكيف يمكن للأصدقاء والعائلة أن يكونوا نقطة الثبات في هذا العالم المتغير؟”، في كلمات لاقت صدى واسعاً، ونقلتها مجلة People، لما حملته من رسائل إنسانية عميقة في مرحلة حساسة تمر بها العائلة المالكة.



