أخبار خاصة

ياسمين رئيس تستعيد وجع الفقد.. والدها اختفى ولا تعرف أين دُفن

متابعة بتجــرد: استعادت الفنانة ياسمين رئيس محطات مؤلمة من حياتها العائلية، متحدثةً عن رحيل والدتها بعد إصابتها بالسرطان، وغياب والدها خلال حرب الخليج، في تجربتَين تركتا أثرًا عميقًا في شخصيتها ونظرتها إلى الحياة.

وخلال لقائها في برنامج «ABtalks»، الذي يقدّمه الإعلامي أنس بوخش عبر «يوتيوب»، روت تفاصيل معرفتها بمرض والدتها أثناء حضورها العرض الأول لفيلم «لص بغداد»، كما تحدثت عن ذكريات طفولتها في الكويت، وردّت على التشكيك في هويتها المصرية.

خبر المرض وسط الكاميرات

كشفت ياسمين رئيس أنها علمت بإصابة والدتها بالسرطان خلال العرض الأول لفيلم «لص بغداد»، في لحظة وجدت فيها نفسها مطالبةً بالتماسك أمام الحضور ووسائل الإعلام، رغم الصدمة التي كانت تعيشها.

وأوضحت أن الفنان فتحي عبد الوهاب، الذي كان إلى جوارها، لاحظ تغيّر ملامحها وسألها عمّا يشغلها، بينما كانت تحاول السيطرة على دموعها. وأشارت إلى أنه نبّهها إلى وجود الكاميرات، فحاولت احتواء انفعالها والتعامل مع الموقف.

وزاد من صعوبة الخبر أن المرض كان قد وصل إلى مرحلة متقدّمة، لتبدأ الأسرة رحلة علاج استمرت نحو 11 شهرًا، بالتزامن مع جائحة كورونا وما فرضته من قيود وصعوبات على متابعة الرعاية الطبية.

رحيل الأم وفقدان السند

تحدثت ياسمين رئيس عن وفاة والدتها عن عمر ناهز الستين عامًا، مؤكدةً أنها كانت تتوقع أن تبقى إلى جانبها سنوات أطول، وأن تشاركها وأسرتها مراحل جديدة من حياتهم.

وأوضحت أن خسارتها تجاوزت ألم الوداع، إذ فقدت برحيلها مصدرًا أساسيًا للأمان والقوة، والشخص الذي اعتادت الاستناد إليه في مواجهة الأزمات. وأضافت أن تتابع الخسارات العائلية جعلها تشعر بأنها كبرت مبكرًا، وغيّر علاقتها بفكرة العمر.

ووصفت والدتها بأنها «محاربة حقيقية»، مستعيدةً قدرتها على تحمّل المسؤولية وحماية أبنائها بعد غياب والدهم، والقيام بدورَي الأب والأم، رغم الظروف الصعبة التي واجهتها الأسرة.

كما أشارت إلى ما عانته والدتها خلال انتقالهم إلى مصر عبر الحدود الأردنية، ومحاولاتها تأمين حياة مستقرة لأبنائها، مؤكدةً أنها تعلّمت منها الصلابة ومواجهة الأزمات.

وداع على الحدود وغياب بلا إجابات

وعن والدها، استرجعت ياسمين رئيس ذكريات طفولتها في الكويت، حيث وُلدت وعاشت قبل أن تبدّل حرب الخليج مسار حياة أسرتها.

وقالت إن والدها، الفلسطيني الأصل، واجه صعوبة في دخول مصر، فودّعته الأسرة على الحدود، قبل أن يعود إلى الكويت، لتكون تلك المرة الأخيرة التي رأته فيها.

وعبّرت عن ألم غيابه وعدم معرفتها بمكان دفنه، قائلةً: «المتوفى أهله يعرفون مكان قبره، ولكن أنا لا أعرف أين دُفن والدي… لقد اختفى».

ورغم مرور السنوات، ما زالت تحتفظ بذكريات قريبة معه، من تدليله لها إلى ثقته بها، مؤكدةً أنها شعرت بانتهاء طفولتها منذ غيابه، وحاولت التمسك ببراءتها لوقت طويل بعد ذلك.

اعتزاز بالهوية المصرية

وفي جانب آخر من اللقاء، ردّت ياسمين رئيس على الجدل المتعلق بهويتها، مؤكدةً أن ولادتها في الكويت وانتماء والدها إلى فلسطين لا ينفيان مصريتها، خصوصًا أن والدتها مصرية، وأنها عاشت وتربّت في مصر معظم حياتها.

وأوضحت أن تصريحاتها السابقة جاءت رفضًا لمحاولات التشكيك في انتمائها، مشددةً على اعتزازها بهويتها المصرية، ورفضها أن يحدّد الآخرون علاقتها بالبلد الذي نشأت فيه.

وتطرّقت كذلك إلى علاقتها بذاتها، مؤكدةً أن اكتشاف النفس عملية مستمرة تتشكّل مع التجارب، وقالت: «سأظل أتعرف على نفسي طوال الوقت من خلال المواقف التي أتعرض لها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى