الأمير هاري يستعيد مكالمته الأخيرة مع ديانا.. ندم يلاحقه منذ طفولته

متابعة بتجــرد: تحدّث الأمير هاري عن الندم الذي لا يزال يرافقه بسبب مكالمته الهاتفية الأخيرة مع والدته الأميرة ديانا، مستعيدًا محادثة قصيرة لم يكن يتوقّع أن تكون الوداع الأخير، قبل وفاتها في حادث سيارة بالعاصمة الفرنسية باريس عام 1997.
وخلال مشاركته في سلسلة الحوارات «One More Question» التابعة لمجلة «GQ»، كشف دوق ساسكس عن استمرار حضور والدته في أفكاره، وتساؤلاته بشأن شكل حياته وعائلته لو كانت لا تزال إلى جانبه.
مكالمة قصيرة ووداع لم يتوقّعه
كان هاري في الثانية عشرة من عمره، وشقيقه الأمير وليام في الخامسة عشرة، عندما اتصلت بهما والدتهما أثناء إقامتهما في قلعة بالمورال باسكتلندا، قبل ساعات من الحادث الذي أودى بحياتها في 31 أغسطس 1997، عن عمر ناهز 36 عامًا.
واستعاد هاري استعجاله وشقيقه إنهاء الحديث للعودة إلى اللعب مع أبناء عمومتهما، وهي ذكرى سبق أن تناولاها في الفيلم الوثائقي «ديانا، أمّنا: حياتها وإرثها» عام 2017.
وأشار إلى أن معرفته بأنها المكالمة الأخيرة كانت ستغيّر طريقة حديثه معها، لكنه كان يومها طفلًا منشغلًا باللعب، ولم يتخيّل أن تلك ستكون آخر مرة يسمع فيها صوتها.
«كيف ستكون عائلتي لو كنتِ هنا؟»
وأكد هاري أن ديانا تحضر في ذهنه بصورة شبه يومية، من خلال خواطر سريعة يعبّر فيها عن اشتياقه إليها، ويتساءل كيف كان سيبدو العالم، وكيف كانت ستكون عائلته لو بقيت على قيد الحياة.
كما وصف شعوره باستمرار رابط شخصي معها، موضحًا أنه يتحدّث إليها أحيانًا ويشعر بما يعتبره إجابات منها، في تعبير عن علاقته بذكراها بعد سنوات من العمل على فهم حزنه والتعامل معه.
الأبوّة غيّرت وعيه بمشاعره
وتطرّق هاري إلى أثر ولادة ابنه الأمير آرتشي في إدراكه لانعكاس حالته النفسية على المحيطين به، مستعيدًا كيف كان طفله يستشعر توتّره عندما يحمله.
وأوضح أن هذه الملاحظة دفعته إلى استثمار رحلة عودته بالسيارة من لندن، التي كانت تستغرق نحو 40 دقيقة، في تهدئة نفسه قبل الوصول إلى المنزل، ليكون أكثر هدوءًا وحضورًا مع ابنه.
وشدّد، انطلاقًا من تجربته، على أهمية انتباه الآباء إلى مشاعرهم وطريقة تفاعلهم مع أطفالهم، وقدرة الصغار على التقاط التوتّر حتى من دون التعبير عنه بالكلمات.
من كبت الحزن إلى مشاركة التجربة
وتحدّث دوق ساسكس عن سنوات طويلة كبت خلالها مشاعره المرتبطة بفقدان والدته، قبل أن يساعده العلاج النفسي على الاعتراف بألمه ومنح نفسه مساحة للحزن.
وأكد أن تفاعل أشخاص من أعمار مختلفة مع قصته يشجّعه على مواصلة الحديث، أملًا في مساعدة من يمرّون بتجارب فقد مشابهة، حتى لو وصل أثر مشاركته إلى شخص واحد فقط.
العودة إلى بريطانيا والاقتراب من الجذور
وتأتي تصريحاته بعد عودته مع زوجته ميغان ماركل وطفليهما، الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، إلى المملكة المتحدة، عقب سنوات من الإقامة في الولايات المتحدة.
وأوضح هاري أن القرار ارتبط برغبته في الاقتراب من العائلة والأصدقاء، وإتاحة فرصة لطفليه للتعرّف إلى البلد الذي نشأ فيه وخوض تجربة تعليمية وثقافية مختلفة، معربًا عن أمله في بناء علاقة تقوم على الاحترام المتبادل مع الإعلام البريطاني.
Prince Harry Reveals What He Regrets About His Final Phone Call with Princess Diana: ‘I’m the One That Has to Live with That’ https://t.co/XYAxNbgDMh
— People (@people) October 21, 2026



