ريهام عبد الغفور فكّرت في الاعتزال: “زهقت من نفسي”

متابعة بتجــرد: كشفت الفنانة ريهام عبد الغفور أنها فكّرت في الابتعاد عن التمثيل خلال مرحلة من مسيرتها، بعدما أمضت نحو عشر سنوات تقدّم أدوارًا متشابهة، ما أفقدها الحماس وجعلها تشعر بأنها لا تجد المساحة التي تتطلّع إليها للتعبير عن موهبتها.
وجاء حديثها خلال ندوة «صناعة الدراما التلفزيونية»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث أدارت حوارًا مع المنتج محمد مشيش، تناول بداياته ومعايير اختياره للمشاريع والمواهب، إلى جانب كواليس التحضير لمسلسل «نرجس».
«كنت شايفة الدنيا سودا»
واستعادت ريهام تلك المرحلة قائلةً: «بعمل نفس الدور، فكنت زهقت من نفسي والناس زهقت مني، وكنت شايفة الدنيا سودا»، موضحةً أن تكرار الشخصيات دفعها إلى التفكير في التوقف، قبل أن تستعيد شغفها عبر تجارب مختلفة.
وأكدت أن التحوّل في طبيعة الأدوار أتاح لها إعادة اكتشاف إمكاناتها، وجعلها أكثر حرصًا على البحث عن شخصيات تتحدّاها وتخرج بها من القوالب التي اعتاد الجمهور رؤيتها فيها.
وأشارت إلى أن التجديد يساعد الممثل على استعادة حماسه، إلى جانب منحه فرصة لإظهار جوانب أخرى من موهبته، خصوصًا عندما يشعر بأنه بات يكرّر نفسه.
محمد مشيش: الموهبة أساس الاختيار
وخلال الحوار، سألت ريهام محمد مشيش عن قدرته على اكتشاف المخرجين والمواهب قبل بروزهم، فأوضح أن إحساسه بموهبة الشخص ورؤيته الفنية يشكّلان أساس قراره بالتعاون معه.
واستشهد بالمخرج محمد شاكر خضير، الذي لفت انتباهه بمشهد نُفّذ بإمكانات بسيطة في برنامج «خطوات الشيطان»، لكنه كشف عن قدراته، ليتعاونا لاحقًا في مسلسل «طريقي»، الذي خاضت من خلاله شيرين عبد الوهاب تجربة التمثيل التلفزيوني.
كما أشاد بتجاربه مع سدير مسعود وسامح علاء، مشدّدًا على أهمية منح الفرص لأصحاب الرؤى المختلفة، والعمل على تطوير الأفكار قبل تقديمها إلى الجمهور.
المنصات تغيّر عادات المشاهدة
وفي حديثه عن مستقبل الدراما، رأى مشيش أن المنصات الرقمية أصبحت عاملًا رئيسيًا في تشكيل عادات المشاهدة، بالتزامن مع اتساع حضور المسلسلات القصيرة.
وأكد أن تقديم عمل مؤثر يتطلّب فكرة قوية وتنفيذًا متقنًا، وأن أسماء النجوم وحدها لا تكفي لضمان النجاح، مشيرًا إلى ضرورة مواصلة اكتشاف المواهب وإتاحة المجال أمامها.
السينما مشروع ينتظر الفكرة المناسبة
واستعاد مشيش بداياته في الدراما التلفزيونية وتعاونه مع شبكة MBC، متطرقًا إلى تجارب من بينها «السيدة الأولى» و«لعبة الموت»، وما أتاحته له من فهم لطبيعة الصناعة ومتطلّباتها.
وأوضح أن السينما كانت هدفًا أساسيًا لديه منذ البداية، لكنه يتأنّى في خوضها، رغبةً في تقديم فيلم مختلف يستحق التجربة، مؤكدًا أن تأجيل الخطوة نابع من اختياره وانتظاره الفكرة المناسبة.
عام ونصف العام لتطوير «نرجس»
وتطرّق الحوار إلى مسلسل «نرجس»، إذ كشف مشيش أن تطوير السيناريو مع المخرج سامح علاء وفريق العمل استغرق عامًا ونصف العام، تخلّلته مراجعات وتعديلات متواصلة للوصول إلى نص متكامل.
وتوقّف عند شخصية «عزيزة» بوصفها نموذجًا للشخصيات المركّبة التي تفرض تحديات على صنّاع العمل، موضحًا أن تقديم حكاية تتناول مأساة عائلية يحمل مخاطرة تتصل بكيفية تلقّي الجمهور لها.
واعتبر أن الوقت الممنوح للكتابة والتطوير كان عنصرًا مهمًا في بناء المشروع، مشدّدًا على أن النجاح يرتبط بالاجتهاد والاستعداد ومراجعة التفاصيل.
وتندرج الندوة ضمن البرنامج المهني لمهرجان الجونة السينمائي، الذي يتيح لقاءات بين الفنانين وصنّاع الأعمال لتبادل الخبرات ومناقشة التحوّلات التي تشهدها السينما والدراما.



