أخبار خاصة

فنانون خارج حسابات الدراما.. شكاوى من الغياب ومهن بديلة لتأمين الدخل

متابعة بتجــرد: مع بدء التحضيرات لموسم دراما رمضان المقبل، تتجدّد شكاوى فنانين مصريين من تراجع فرص العمل، في قضية تتجاوز الغياب عن الشاشة إلى صعوبة تأمين دخل منتظم، والاضطرار أحياناً إلى قبول أدوار لا تلبّي الطموح الفني أو البحث عن مصادر رزق خارج التمثيل.

وبين انتقادات لآليات اختيار الممثلين، وتساؤلات عن أسباب تكرار الاستعانة بأسماء محدّدة، تكشف تصريحات عدد من الفنانين عن تجارب متفاوتة يجمعها القلق من طول الانتظار وعدم وضوح فرص العودة. ومع ذلك، لا تكفي هذه الشهادات وحدها لتحديد حجم الأزمة أو اختزال أسبابها في عامل واحد.

مدحت تيخا: «الموهوبين قاعدين في بيوتهم»

أعاد الفنان مدحت تيخا طرح القضية عبر منشور في حسابه على «فيسبوك»، قارن فيه بين شكوى البعض من الغياب لموسم واحد، ومعاناة آخرين من الابتعاد عن العمل لسنوات.

وكتب: «بعد سيزون واحد من غير شغل بتشتكوا، أومال اللي بيقعدوا بالسنين ما يشتغلوش يعملوا إيه، وموهوبين والناس بتعشقهم».

وانتقد تيخا بعض اختيارات صنّاع الدراما، معتبراً أن ممثلين يمتلكون الموهبة والخبرة لا يحصلون على فرص مناسبة، في مقابل إسناد أدوار إلى أشخاص من خارج الوسط الفني. ووصف ما يحدث بأنه «جرس إنذار»، داعياً إلى الالتفات إلى فنانين يعرفهم الجمهور ويقدّر أعمالهم، لكنهم لا يجدون طريقاً للعودة.

داليا البحيري: تراجع في العروض

من جهتها، ربطت الفنانة داليا البحيري غيابها عن الأعمال الجديدة بانخفاض عدد العروض التي تتلقّاها، مقارنةً بمراحل سابقة من مشوارها.

وقالت خلال حديثها في برنامج «من إمبارح للنهارده» عبر إذاعة «ميغا إف إم»: «مش متواجدة حالياً بأعمال جديدة لأنه مش بيتعرض عليا بالكم اللي كان بيتعرض عليا زمان».

وتُظهر تجربتها أن الشكوى من تراجع الفرص تشمل أيضاً أسماء سبق أن تصدّرت أعمالاً فنية، ولا تقتصر على الممثلين في بداياتهم أو أصحاب الأدوار المساندة.

مروة عبد المنعم بين الانتظار وتغيير المجال

وعبّرت الفنانة مروة عبد المنعم عن حيرتها إزاء استمرار ابتعادها عن التمثيل، متسائلةً عمّا إذا كان عليها انتظار فرصة جديدة أو التفكير في مسار مهني آخر.

وقالت في برنامج «قعدة ستات»: «يا رب أنا نفسي أمثّل، طيب ليه حبيتني في الفن واديتني الموهبة دي؟ أنا مش معترضة، بس محتارة أستنى ولا أغيّر المجال؟».

وسبق لمروة أن اتجهت إلى تقديم فيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترات غيابها، لكنها أكدت استمرار رغبتها في العودة من خلال عمل جيد، بما يعكس تمسّكها بالتمثيل رغم عدم انتظام الفرص.

مها أحمد وفادي خفاجة.. حضور عبر المنصات

وتحدثت الفنانة مها أحمد، في تصريحات سابقة، عن تراجع العروض الفنية التي تتلقّاها، بالتزامن مع اتجاهها إلى تقديم محتوى عبر «تيك توك»، بعد مشاركات عديدة في السينما والمسرح والتلفزيون.

أما الفنان فادي خفاجة، فعبّر في أكثر من مناسبة عن استيائه من غيابه عن الأعمال، موجّهاً رسالة إلى المخرجين والجهات القائمة على اختيار الممثلين، قال فيها: «لما أنا بعد العمر ده كله مشتغلش مين يشتغل؟».

وتساءل في منشور آخر عن أسباب ابتعاده رغم كثرة المسلسلات، قائلاً: «كل المسلسلات ديه ومبنشتغلش، طيب ليه؟»، مشيراً إلى ما يسبّبه الانتظار من ضغوط نفسية ومهنية.

وتأتي شكواه بعد مسيرة بدأت منذ الطفولة، شارك خلالها في أعمال مثل «عمو فؤاد» و«جدو عبده» و«يوميات ونيس»، قبل أن يصبح ظهوره عبر مواقع التواصل أحد منافذ تواصله مع الجمهور في فترات ابتعاده عن التصوير.

كريم الحسيني يبحث عن مصدر دخل بديل

وفي تجربة مختلفة، أعلن الفنان كريم الحسيني تحويل سيارته الخاصة إلى مشروع لبيع المشروبات الساخنة، لتوفير دخل يساعده على مواجهة متطلبات الحياة، مع استمرار ارتباطه بالتمثيل.

وأكد الحسيني أنه لا يشعر بالحرج من خوض تجربة تجارية، قائلاً: «كده كده الراجل مننا لازم يشتغل ومحدّش يتكسف من شغله أبداً، عشان إنت شغّال شغل شريف ومش بتمد إيدك لحد».

وأوضح أن عدم انتظام العمل الفني دفعه إلى البحث عن بديل، من دون أن يعني ذلك تخلّيه عن المهنة التي يحبّها. وحظيت خطوته بدعم الفنانة ياسمين جمال، التي أشادت بالسعي إلى العمل، وأكدت أن المشروعات الصغيرة يمكن أن تتطوّر إلى مصدر رزق مستقر.

صفوة: الحاجة إلى المال تؤثر في الاختيارات

ولا تنحصر الصعوبات في غياب العروض، إذ كشفت الفنانة صفوة عن قبولها أحياناً أدواراً لا تشعر بالرضا عنها، بسبب ظروفها المادية.

وقالت: «أحياناً بيبقى الدور مش عاجبني ولا عاجبني الإخراج، ولكني بوافق علشان الفلوس، لأن في الوقت ده مش معايا فلوس».

وأوضحت أن الحاجة إلى الدخل قد تدفعها إلى الذهاب إلى موقع التصوير رغم عدم اقتناعها الكامل بالتجربة، وهو ما يؤثر في شعورها تجاه العمل وقدرتها على تقديم أفضل ما لديها.

أحمد آدم نفى شكوى نُسبت إليه

وفي مقابل الشهادات المعلنة، برزت واقعة تؤكد ضرورة التحقق من المنشورات المتداولة، بعدما نُسب إلى الفنان أحمد آدم، في يونيو 2025، كلام يشكو فيه من قلة العمل.

ونفى آدم صحة المنشور، مؤكداً أنه لا يمتلك صفحة على «فيسبوك»، وأن الكلام نُشر عبر حسابات مزيفة، مشيراً إلى إبلاغ مباحث الإنترنت.

وشدّد في تصريحاته على أنه يتلقّى عروضاً فنية، رافضاً إدراج اسمه ضمن شكاوى لم تصدر عنه.

تعدّد المشاركات يعيد طرح سؤال الفرص

في المقابل، تحضر بعض الأسماء في أكثر من عمل خلال فترات متقاربة، وهو ما يغذّي النقاش حول اتساع دائرة الاختيارات وتنوّع الوجوه على الشاشة. لكن كثافة ظهور ممثل لا تُعدّ، في حد ذاتها، دليلاً على احتكار الفرص، إذ تختلف متطلبات الشخصيات ومساحات الأدوار ومواعيد التصوير.

كما أن المشاركة المتكررة لا تعني بالضرورة استقراراً مادياً أو رضا فنياً، على نحو ما تعكسه تصريحات صفوة. وبين الغياب الطويل وقبول المتاح، تبقى القضية المطروحة هي مدى قدرة سوق العمل الفني على إتاحة فرص أوسع، تستفيد من الخبرات القائمة وتمنح أصحابها مجالاً للاستمرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى