“ديزني” تكشف ملامح عالمها الجديد في أبوظبي.. البحر والصحراء يصنعان الحكاية

متابعة بتجــرد: تستعد أبوظبي لاستقبال عالم جديد من عوالم “ديزني”، في مشروع ترفيهي ضخم بدأت ملامحه الأولى تظهر من خلال فيلم وثائقي يكشف جانباً من كواليس تصميمه، والأفكار التي ألهمت القائمين عليه، وصولاً إلى اللقاءات التي جمعت كبار مسؤولي الشركة بالجانب الإماراتي.
ويقدّم الفيلم الوثائقي “Disney Worldbuilders”، الذي بدأ عرضه عبر منصة “ديزني+” في 20 آب/أغسطس، نظرة من الداخل إلى آلية عمل عدد من أبرز المبدعين في الشركة، من بينهم كيفن فايغي من “مارفل ستوديوز”، وجون فافرو من “لوكاس فيلم”، وبيت دوكتر من “بيكسار”.
ويستعرض الوثائقي الطريقة التي تحوّل بها “ديزني” شخصياتها وقصصها الشهيرة إلى تجارب غامرة داخل متنزّهاتها الترفيهية حول العالم، مع تخصيص مساحة للمشروع الجديد الذي يجري تطويره في أبوظبي.
أبوظبي مصدر إلهام المشروع
تضمّن الفيلم لقطات من اجتماع جمع مسؤولين في “ديزني”، بينهم رئيسها التنفيذي السابق بوب إيغر ورئيسها التنفيذي الحالي جوش دامارو، بممثلين عن دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي.
وخلال الاجتماع، قدّم توم فيتزجيرالد، المدير الإبداعي التنفيذي لمحفظة المشاريع في “والت ديزني إيماجينيرينغ”، تصوراً للطريقة التي يمكن من خلالها بناء عالم “ديزني” الجديد في الإمارة.
وظهرت خلال العرض أسماء المناطق التقليدية التي اعتمدتها الشركة منذ خمسينيات القرن الماضي لتنظيم متنزّهاتها، مثل “Main Street USA” و”Adventureland” و”Frontierland” و”Fantasyland” و”Tomorrowland”.
لكن فيتزجيرالد طرح أمام الحاضرين سؤالاً حول مدى ملاءمة هذا التقسيم للمشروع الجديد، قائلاً: “نحن اليوم أمام هذا الكمّ الكبير من القصص… كيف يجب أن ننظّم متنزّهنا؟”.
تصميم يتجاوز التقسيمات التقليدية
كشفت المشاهد التالية للمرة الأولى عن الصور التي يستلهم منها المشروع الإماراتي هويته، وبينها الشعاب المرجانية الغنية، والصحراء الممتدة، والأفق الحضري المكتظ بالمباني.
وأوضح فيتزجيرالد أن فريق “ديزني” أُعجب بتنوع البيئات الطبيعية في أبوظبي وما ترويه من قصص، مؤكداً أن صناعة المكان تشكّل عنصراً أساسياً في عملية السرد.
وتشير هذه الرؤية إلى احتمال ابتعاد المتنزّه الجديد عن التقسيمات التقليدية المعتمدة في وجهات “ديزني” الأخرى، لمصلحة تصميم يستوحي ملامحه من طبيعة أبوظبي وهويتها العمرانية.
«لحظة اكتملت فيها الدائرة»
من جهتها، قالت مخرجة الفيلم ليزلي إويركس لمجلة “بيبول” إن وقوفها أمام قطعة الأرض المخصّصة للمشروع أعاد إلى ذهنها ما قد يكون شعر به والت ديزني خلال تجوّله في بساتين البرتقال التي أُقيمت عليها لاحقاً “ديزني لاند”.
وأضافت أن وجودها إلى جانب بوب إيغر في الموقع الذي سيتحوّل إلى المتنزّه الجديد مثّل بالنسبة إليها لحظة مميزة، شعرت خلالها بأن “الدائرة اكتملت”.
أول وجهة لـ«ديزني» في الشرق الأوسط
أُعلن عن مشروع منتجع “ديزني” في أبوظبي للمرة الأولى في أيار/مايو 2025، ليصبح سابع منتجع ترفيهي عالمي للشركة وأول وجهة لها في منطقة الشرق الأوسط.
وكانت “شنغهاي ديزني لاند”، التي افتُتحت عام 2016، أحدث متنزّه ينضم إلى شبكة وجهات الشركة حول العالم.
ويتولى “ميرال غروب” تطوير المشروع وتمويله وبناءه بالكامل، فيما يقود فريق “Imagineers” التابع لـ”ديزني” أعمال التصميم الإبداعي، إلى جانب الإشراف التشغيلي.
سنوات تفصل المشروع عن الافتتاح
لم يُعلن حتى الآن عن موعد رسمي لافتتاح المشروع. إلا أن جوش دامارو كان قد أوضح في أيار/مايو 2025 أن مشروعاً بهذا الحجم قد يتطلّب ما بين عام وعامين لإنجاز مرحلة التصميم، تليهما فترة بناء تتراوح بين أربع وست سنوات.
وبناءً على هذا الجدول التقديري، لا يزال المشروع أمامه عدد من السنوات قبل أن يفتح أبوابه أمام الزوّار.






