أحمد زاهر يكشف أصعب لحظات زواج ابنتيه: “الأمر ليس سهلًا على أي أب”

متابعة بتجــرد: تحدث الفنان أحمد زاهر بصراحة عن مشاعره مع انتقال ابنتيه ليلى وملك إلى مرحلة جديدة من حياتهما، كاشفًا عن اللحظات الأصعب التي عاشها خلال مراسم عقد القران والزفاف، إلى جانب رؤيته لعلاقته بأسرته واختياراته الفنية وطموحاته المقبلة.
وأكد زاهر، خلال حواره مع مجلة «لها»، أن الأسرة تمثل مصدر الاتزان الحقيقي في حياته، مشيرًا إلى حرصه، رغم ضغوط التصوير، على تخصيص وقت لزوجته وبناته، اللواتي وصفهن بأنهن «خط أحمر».
وقال: «النجاح المهني وحده لا يكفي إذا لم يكن هناك استقرار داخل المنزل. أشعر أن أجمل ما حققته في حياتي هو أن أرى بناتي يكبُرن أمام عينَيّ ويدعمن بعضهنّ البعض، وأن تظل علاقتنا قائمة على الصراحة والثقة».
الصداقة أساس علاقته ببناته
وأوضح أحمد زاهر أنه تعمّد بناء علاقته ببناته على الحوار والصداقة، بعيدًا عن فرض السلطة، لإتاحة المجال أمامهن للتحدث معه بحرية ومن دون خوف أو تردد.
وأضاف: «الأب في رأيي ليس مجرد شخص يضع القواعد، بل هو السند الذي يلجأ إليه أبناؤه عندما يحتاجون إلى النصيحة أو الدعم».
كما شدد على أهمية استقلال شخصية كل واحدة من بناته، لافتًا إلى أنه لا يؤمن بضرورة أن يعيش الأبناء وفق صورة واحدة، بل يشجع كل واحدة منهن على امتلاك طموحها وخياراتها الخاصة.
مشاعره تجاه زواج ليلى
وعن كيفية تلقيه طلب الفنان هشام جمال الزواج من ابنته ليلى، كشف زاهر أنه عاش مشاعر متناقضة جمعت بين سعادته ببدء ابنته مرحلة جديدة، وتأثره بفكرة ابتعادها عن منزل العائلة.
وقال: «أي أب يمر بمشاعر متناقضة في مثل هذا الموقف. هناك فرحة لأن ابنته تبدأ مرحلة جديدة في حياتها، وفي الوقت نفسه شعور طبيعي بأن جزءًا منه سيبدأ حياة مختلفة».
وأشار إلى أن معرفته بهشام جمال وثقته به ساعدتاه على الاطمئنان، مضيفًا: «الأهم أنني وجدتُ شخصًا يحترم ابنتي ويقدّرها ويتعامل معها بمسؤولية، وهذا هو ما يبحث عنه أي أب».
وعما إذا كان تقبّل فكرة زواج ليلى سهلًا بالنسبة إليه، أجاب: «لا أعتقد أن الأمر يكون سهلًا على أي أب، مهما حاول أن يبدو متماسكًا. لكن في النهاية هذه سُنّة الحياة، ودورنا أن ندعم أبناءنا عندما يتّخذون قراراتهم، وأن نتمنى لهم حياة سعيدة ومستقرة».
وتحدث زاهر كذلك عن خطوبة ابنته ملك، مؤكدًا أن المناسبة أعادت إليه المشاعر نفسها، إذ تختلط سعادته برؤية بناته يبدأن بناء مستقبلهن مع إحساسه بأنهن كنّ أطفالًا أمامه قبل وقت قصير.
أكثر لحظات الزفاف تأثيرًا
وكشف أحمد زاهر أن اللحظة الأصعب خلال مراسم عقد القران والزفاف كانت حين أدرك أن ابنته التي شاهدها تكبر يومًا بعد يوم تستعد لبدء حياتها الخاصة.
وأوضح: «هذه لحظات يصعُب وصفها بالكلمات، لأنها تجمع بين الفخر والفرحة والتأثر في الوقت نفسه».
ووجّه زاهر تقديرًا خاصًا إلى زوجته، مؤكدًا أنها كانت شريكة رحلته في مختلف مراحلها، وساندته خلال الفترات الصعبة التي سبقت نجاحاته.
وقال: «زوجتي كانت شريكة الرحلة بكل تفاصيلها. عاشت معي الفترات الصعبة قبل النجاحات، وتحمّلت الكثير من الضغوط، لذلك أرى أن أي نجاح حققته كانت شريكًا فيه».
لا يبحث عن البطولة المطلقة
فنيًا، أكد أحمد زاهر أنه لا يقيس أهمية أدواره بمساحة الظهور أو بترتيب اسمه على ملصق العمل، مشددًا على أن التأثير الذي تتركه الشخصية لدى الجمهور يبقى أهم من لقب البطولة المطلقة.
وقال: «البطولة ليست اسمًا على الأفيش، بل هي انعكاس تأثير الشخصية في العمل. قدّمت شخصيات لا يزال الجمهور يتذكّرها حتى اليوم، وهذا في رأيي أهم من أي لقب».
وأوضح أن اختياراته تقوم أولًا على جودة السيناريو، ثم طبيعة الشخصية وفريق العمل، مؤكدًا أنه لا يتردد في قبول دور بمساحة محدودة إذا كان مؤثرًا ويضيف إلى مسيرته.
وأضاف: «هناك شخصيات ثانية أو ثالثة تكون أكثر تأثيرًا من البطولة نفسها. ما يشغلني هو جودة السيناريو، وأن يكون للشخصية دور حقيقي ومؤثّر في الأحداث، وليس عدد المَشاهد فقط».
أحمد زاهر يرفض تصنيفه في أدوار الشر
ورغم ارتباط اسمه بعدد من أدوار الشر التي حققت نجاحًا جماهيريًا، رفض أحمد زاهر حصره في هذه النوعية من الشخصيات، معتبرًا أن الممثل الحقيقي يجب أن يمتلك القدرة على التنقل بين مختلف الألوان الدرامية.
وأشار إلى أن الوقوع في فخ التكرار يمثل أحد أكبر مخاوفه الفنية، لأن نجاح شخصية معينة قد يدفع الفنان إلى تقديمها مجددًا بصور مختلفة، في حين يبحث الجمهور دائمًا عن عنصر المفاجأة.
وقال: «لا أحب الوقوف في منطقة آمنة، ودائمًا أبحث عن الشخصيات التي تحمل تحدّيًا حقيقيًا، حتى لو احتاجت إلى مجهود أكبر في التحضير أو التنفيذ».
«سيد الناس» والرهان على الشخصيات المركبة
وعن تجربته في مسلسل «سيد الناس»، أوضح زاهر أن ما جذبه إلى العمل هو طبيعة الشخصية والصراعات التي تمر بها، إلى جانب اعتماده على العلاقات الإنسانية ومنحه الممثل مساحةً للتعبير عن تفاصيل دوره.
كما أشاد بأجواء التصوير وروح التعاون بين فريق العمل، مؤكدًا أن النجاح لا يصنعه بطل واحد، بل يأتي نتيجة تكامل جميع عناصر المشروع.
وأضاف: «عندما يعمل الجميع لهدف واحد، ينعكس ذلك على النتيجة النهائية. أؤمن بأن النجاح لا يصنعه بطل واحد، وإنما فريق كامل يعمل بروح واحدة».
طموحات لا تنتهي
وأكد أحمد زاهر أن التمثيل ليس مجرد مهنة بالنسبة إليه، بل جزء أساسي من حياته، موضحًا أنه قد يحصل على فترة راحة بين عمل وآخر، لكنه سرعان ما يستعيد حماسته عندما يقرأ شخصية مختلفة.
وشدد على أن النجومية مسؤولية قبل أن تكون شهرة، وأن ما يبقى من الفنان في النهاية هو أعماله، وليس عدد متابعيه أو حجم حضوره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعن أحلامه المقبلة، قال إنه لا يزال يتطلع إلى التعاون مع مخرجين ومؤلفين جدد، وتقديم شخصيات تدفعه إلى مغادرة منطقة الراحة، مؤكدًا: «كلما شعر الفنان أنه تعلّم كل شيء، يكون قد توقف عن التطور».



