أخبار خاصة

شيرين عبد الوهاب تخسر معركة حساباتها الإلكترونية.. وحكم نهائي يقلب القضية

متابعة بتجــرد: أسدلت محكمة جنح مستأنف الاقتصادية الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الوسط الفني خلال الأشهر الماضية، بعدما قضت، في جلستها المنعقدة بتاريخ 19 تموز (يوليو) 2026، ببراءة محمود محمد حسين سرور، المعروف إعلامياً باسم «يوسف سرور»، مسؤول حسابات الفنانة شيرين عبد الوهاب السابق، من تهمة السيطرة على حساباتها الإلكترونية والاستيلاء على أرباحها.

وقضت المحكمة أيضاً برفض الدعوى المدنية المقامة ضد سرور، لتلغي بذلك حكم أول درجة الذي كان قد غرّمه 50 ألف جنيه وألزمه بدفع تعويض مدني لشيرين عبد الوهاب.

ويُعد هذا الحكم الخسارة القضائية الثانية لشيرين أمام مسؤول حساباتها السابق، بعد رفض دعوى التعويض التي أقامتها ضده في نزاع آخر مرتبط بحساباتها الرقمية.

اتهامات بالسيطرة على الحسابات والاستيلاء على الأرباح

تعود تفاصيل القضية إلى بلاغ تقدّم به محامي شيرين عبد الوهاب، اتهم فيه محمود سرور بالسيطرة على حساباتها الإلكترونية، ورفض تسليم كلمات المرور الخاصة بها، إلى جانب الاستحواذ على الإيرادات الناتجة من تلك الحسابات، وهو ما اعتبرته الفنانة تعدّياً على حقوقها الرقمية والمالية.

واستند البلاغ إلى تقرير أعدّه فاروق يحيى، مسؤول حسابات شيرين الحالي، أفاد بأن المتهم حصل على نحو 86 ألف دولار من أرباح قناتها الرسمية على موقع «يوتيوب»، مطالباً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده.

مفاجأة في تقرير مباحث الإنترنت

وعقب فتح التحقيقات، كلّفت النيابة العامة الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بفحص الحسابات الإلكترونية محل النزاع وإعداد تقرير فني بشأنها.

وجاءت نتائج التقرير مغايرة لما ورد في البلاغ، إذ خلص إلى عدم استيلاء محمود سرور على أي مبالغ مالية تخص شيرين عبد الوهاب، موضحاً أن قناتها على «يوتيوب» حققت خلال فترة إدارته 147 دولاراً فقط.

وأشار التقرير إلى أن سرور سدّد 47 دولاراً من المبلغ لتجديد اسم النطاق «الدومين» الخاص بالقناة تجنباً لإغلاقه، فيما بقيت الـ100 دولار الأخرى داخل الحساب من دون أن يصرفها أو يستولي عليها.

كما أكد التقرير أن المستند الذي استندت إليه الشاكية للقول إن القناة حققت أرباحاً بقيمة 86 ألف دولار لا يتوافق مع البيانات الفنية الفعلية للحساب.

لا أرباح عبر «تيك توك» و«إكس»

وخلال تحقيقات النيابة، أدلى الضابط المختص في الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، ورئيس قسم الاختراق الإلكتروني، بشهادته، مؤكداً أن حسابات شيرين عبد الوهاب على منصتَي «تيك توك» و«إكس» لم تتضمن أي أرباح مالية أو إشعارات تفيد بتحقيق عائد مادي.

وأوضح أن التقرير المقدَّم من مسؤول حسابات الفنانة الحالي غير صحيح من الناحية الفنية، كما أشار إلى أن محمود سرور هو مَن أنشأ الحسابات الإلكترونية محل النزاع منذ البداية.

الإحالة إلى المحاكمة وحكم أول درجة

ورغم النتائج التي انتهى إليها التقرير الفني، أحالت النيابة العامة محمود سرور إلى المحاكمة الجنائية، وطالبت بمعاقبته وفقاً للمادة 15 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وفي 28 آذار (مارس) 2026، قضت محكمة أول درجة بتغريمه 50 ألف جنيه، مع إلزامه بدفع تعويض مدني لصالح شيرين عبد الوهاب، ليطعن المتهم بالحكم أمام محكمة الجنح المستأنفة الاقتصادية.

الدفاع: عرضنا تسليم الحسابات رسمياً

وخلال جلسات الاستئناف، قدّم المستشار شريف حافظ، دفاع محمود سرور، دفوعاً قانونية عدة، في مقدّمها بطلان الاتهام، مؤكداً أن أمر الإحالة خلا من الجريمة المنصوص عليها في المادة 27 والمتعلقة بإدارة الحسابات الإلكترونية.

وتساءل الدفاع عن كيفية معاقبة موكّله استناداً إلى نص قانوني لم تُسند إليه النيابة مخالفة أحكامه، كما قدّم مستندات رسمية تفيد بأن سرور حرر محضراً بتاريخ 26 أيار (مايو) 2025، أعلن فيه استعداده لتسليم كلمات المرور الخاصة بالحسابات إلى شيرين شخصياً أو إلى مَن ينوب عنها بموجب توكيل رسمي.

وأوضح الدفاع أن هذا الإجراء جاء حفاظاً على سرية البيانات ومنع تسليمها إلى أي شخص لا يحمل صفة قانونية، ولا سيما في ظل الخلافات التي كانت قائمة آنذاك بين شيرين ومحاميها، مؤكداً أن الفنانة لم تتخذ أي خطوة لتسلّم بيانات الدخول رغم إعلان المتهم استعداده الكامل لذلك.

وبعد نظر الاستئناف، ألغت المحكمة حكم أول درجة وقضت ببراءة محمود سرور ورفض الدعوى المدنية المقامة ضده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى