أخبار خاصة

ريما الرحباني ترفض تكريم زياد الرحباني: لا تعبثوا بإرثه الفني

متابعة بتجــرد: أكدت ريما الرحباني رفضها القاطع لأي محاولات لتكريم شقيقها، الموسيقار الراحل زياد الرحباني، من جانب أي جهات أو مهرجانات، معتبرة أن ما يُقدَّم حالياً تحت عنوان “التكريم” لا يمتّ إلى إرثه الفني بصلة، بل يندرج في إطار تشويه أعماله والتصرف بها بصورة لا تليق بتاريخه.

وأوضحت ريما الرحباني، في منشور عبر حسابها على “فيسبوك”، أن موقفها لا ينطلق من رغبة في احتكار اسم شقيقها أو إرثه، بل من قناعة بأن هذا هو التصرف الصحيح الذي يحترم الأصول ويتوافق مع فكر زياد نفسه. واستشهدت بكلمات والدها الراحل عاصي الرحباني، الذي كان يؤكد أن “الطريق الصحيح يجب أن نسلكه بكل أمانة وإخلاص”، مشيرة إلى أن أي تكريم حقيقي يجب أن يشبه زياد ويحترم رؤيته الفنية.

زياد الرحباني كان يقدّم الفن على المكاسب المادية

وانتقدت ريما ما وصفته بتهافت بعض المهرجانات على تنظيم فعاليات تحمل اسم التكريم، معتبرة أنها تحوّلت إلى وسيلة لجمع الأموال والسعي وراء الأضواء، بعيداً من المبادئ التي عاشها زياد الرحباني طوال مسيرته.

وأكدت أن شقيقها كان يحرص بنفسه على تحديد أسعار التذاكر وتكاليف مواقف السيارات بما يضمن قدرة الجمهور على حضور أعماله، كما كان يتنازل عن جزء من أجره الشخصي من أجل دعم المنتج واستمرار العمل، مشددة على أنه لم يكن يؤمن بالمكاسب المادية المبالغ فيها التي باتت ترافق هذه الفعاليات.

كان مستعداً لإتلاف أعماله إذا لم ترضه

وأشارت إلى أن زياد الرحباني عُرف بدقته الشديدة وصرامته في التعامل مع أعماله الفنية، إلى درجة أنه كان مستعداً لإتلاف أي أغنية أو مقطوعة موسيقية أشرف على تنفيذها إذا شعر بأنها لا ترتقي إلى المستوى الذي يريده، حتى لو كان الخلل غير ملحوظ بالنسبة إلى الآخرين.

وتساءلت باستغراب عن موقفه لو شاهد ما وصفته بالتلاعب والتغيير الذي تتعرض له أعماله اليوم خلال بعض المهرجانات والفعاليات.

انتقاد للمدّعين القرب منه

كما انتقدت ريما الرحباني أشخاصاً قالت إنهم يدّعون القرب من زياد الرحباني، رغم أنهم لم يعرفوه عن قرب ولم يفهموا فكره الحقيقي، مؤكدة أن أرشيفه الفني وحده كفيل بالتعبير عنه، وأن جمهوره الحقيقي، ولا سيما الأجيال الجديدة، قادر على فهم رسالته الفنية دون الحاجة إلى من يتحدث باسمه.

وأضافت أن الحياة ليست مجرد سباق نحو جمع الأموال أو مطاردة “الإعجابات” والتكالب على الأضواء، معتبرة أن من يسعون إلى استغلال اسمه لن يتمكنوا من الاقتراب من الصدق والنبل اللذين شكّلا جوهر شخصيته ومسيرته.

الطريقة الوحيدة لتكريم زياد الرحباني

وفي ختام رسالتها، وجهت ريما الرحباني نداءً حاسماً إلى جميع الجهات، من المحلية إلى العالمية، طالبتهم فيه بالتوقف نهائياً عن تنظيم أي فعاليات أو مبادرات تحمل صفة تكريم أو تعريف الناس بزياد الرحباني، مؤكدة أنه حاضر في وجدان الناس ولا يحتاج إلى من يقدّمه للجمهور.

وشددت على أن التكريم الوحيد الذي تقبله يتمثل في بث أعماله الأصلية بصيغتها الرسمية التي نفذها بنفسه، مع الامتناع عن أي تدخل أو تعليق، أو أن يقتصر الاحتفاء به على مبادرات طلاب المدارس والجامعات داخل مؤسساتهم التعليمية، احتراماً لإرثه الفني وفكره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى