الأمير هاري يكشف موقفاً صادماً من الأمير ويليام بعد سنوات

متابعة بتجــرد: أعاد الأمير هاري فتح واحدة من أكثر الصفحات حساسية في حياته، مسترجعاً موقفاً مؤلماً جمعه بشقيقه الأكبر الأمير ويليام خلال سنوات الدراسة في كلية إيتون، وذلك بالتزامن مع اقتراب التحاق الأمير جورج بالمدرسة نفسها خلال الخريف المقبل.
وكشف دوق ساسكس، في مذكراته “سبير”، أنه التحق بكلية إيتون عام 1998، بعد عام واحد فقط من وفاة والدته الأميرة ديانا، وكان يأمل أن يشكل وجود شقيقه الأكبر مصدر دعم له في بداية تلك المرحلة الصعبة.
إلا أن الأمير هاري أوضح أن الأمير ويليام طلب منه، في أيامه الأولى داخل المدرسة، أن يتظاهر بعدم معرفته، مشيراً إلى أن شقيقه كان يعتبر المدرسة مساحة خاصة يرغب في أن يبني فيها حياته بعيداً عن دوره كشقيق أصغر لولي العهد.
واعترف هاري بأن هذا الموقف ترك أثراً عاطفياً عميقاً في نفسه، خصوصاً أنه كان لا يزال يحاول تجاوز صدمة فقدان والدته الأميرة ديانا.
كما تحدث الأمير هاري عن التحديات التي واجهها خلال سنوات الدراسة، مؤكداً أنه لم يجد نفسه في البيئة الأكاديمية الصارمة التي تميز كلية إيتون، وشعر في كثير من الأحيان بأنه أقل من مستوى التحدي المطلوب.
في المقابل، وجد في الرياضة متنفساً ساعده على تجاوز الضغوط، إذ مارس الرجبي وكرة القدم والكريكيت والبولو، وقال في مقابلة سابقة مع مجلة “تايم” إن الرياضة كانت السبب في الحفاظ على توازنه النفسي خلال تلك المرحلة.
وتعود هذه الذكريات إلى الواجهة في وقت يستعد فيه الأمير جورج لبدء الدراسة في كلية إيتون خلال شهر سبتمبر المقبل، بعدما أعلن قصر كنسينغتون اختيار الأمير ويليام والأميرة كيت لهذه المؤسسة التعليمية العريقة لابنهما الأكبر.
وجاء القرار بعد سنوات من التكهنات حول المدرسة التي سيلتحق بها الأمير جورج، في ظل توقعات سابقة باختيار مدرسة حديثة أو مختلطة، إلا أن العائلة الملكية فضلت السير على خطى الأمير ويليام، الذي درس في إيتون، قبل أن يلتحق بها لاحقاً شقيقه الأمير هاري.
وبحسب مصدر مقرب من العائلة، فإن الأمير جورج كان يرغب منذ فترة في الالتحاق بالمدرسة نفسها التي درس فيها والده.
وتُعد كلية إيتون، التي تأسست عام 1440، واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في بريطانيا، إذ تخرج فيها عشرات الشخصيات البارزة، بينهم 20 رئيس وزراء وعدد من أفراد العائلة المالكة.
ورأت كاتبة السيرة الملكية سالي بيديل سميث أن إيتون شكلت ملاذاً مهماً للأمير ويليام خلال أصعب سنوات طفولته، بعد انهيار زواج والديه ووفاة والدته، مشيرة إلى أن المدرسة تجمع بين الانضباط الأكاديمي وإعداد طلابها لتحمل المسؤوليات القيادية.
كما أكدت السكرتيرة الصحافية السابقة للملكة إليزابيث الثانية، أيلسا أندرسون، أن الأمير ويليام والأميرة كيت أجريا دراسة موسعة قبل اتخاذ القرار النهائي، وزارا عدداً من المدارس، من بينها كلية مارلبورو التي درست فيها الأميرة كيت.
وسيواصل الأمير جورج الإقامة بالقرب من أسرته في وندسور، إذ تبعد كلية إيتون نحو 15 دقيقة فقط عن مقر إقامة العائلة، ما يتيح له الاستفادة من نظام الإقامة الداخلية مع الحفاظ على التواصل المستمر مع والديه وشقيقيه، في بداية مرحلة جديدة من حياته تختلف في ظروفها عن التجربة التي عاشها عمه الأمير هاري قبل أكثر من ربع قرن.









