الملك تشارلز يكسر تقليداً ملكياً عمره عقود.. ويكشف قيمة ضرائبه للمرة الأولى

متابعة بتجــرد: في خطوة غير مسبوقة على مستوى العائلة المالكة البريطانية، قرر الملك تشارلز الثالث كسر تقليد استمر لعقود، من خلال الكشف عن قيمة الضرائب التي يدفعها، ليصبح أول ملك بريطاني في العصر الحديث يعلن تفاصيل مساهماته الضريبية أمام الرأي العام.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الملك لتعزيز الشفافية داخل المؤسسة الملكية، إذ من المقرر أن تتضمن الحسابات المالية السنوية للعائلة المالكة تفاصيل الضرائب التي يسددها، وذلك بناءً على قرار شخصي اتخذه الملك، وفق ما أفادت به مصادر في قصر باكنغهام.
ورغم أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية كانت تدفع الضرائب طوعاً، فإن أفراد العائلة المالكة لم يعتادوا الإعلان عن حجم الضرائب التي يسددونها للخزانة البريطانية، ما يمنح هذه الخطوة أهمية خاصة ويعكس توجهاً جديداً نحو مزيد من الانفتاح والوضوح.
وأوضح قصر باكنغهام أن القرار يندرج ضمن التزام المؤسسة الملكية بـ”مواصلة التحديث والتطور”، وهو النهج الذي تبناه الملك تشارلز منذ اعتلائه العرش عام 2022، في إطار سعيه لتقديم صورة أكثر شفافية للمؤسسة الملكية بما يتماشى مع تطلعات الرأي العام البريطاني.
ولم يكن هذا التوجه جديداً على تشارلز، إذ اعتاد خلال فترة توليه منصب أمير ويلز نشر تفاصيل أوضاعه الضريبية بشكل دوري، قبل أن يواصل النهج نفسه بعد انتقاله إلى العرش.
وفي ما يتعلق بالتفاصيل المالية، لا يُلزم القانون البريطاني الملوك بدفع ضريبة الدخل أو ضريبة الميراث على الممتلكات التي تنتقل إليهم من الملك السابق، كما أنهم غير ملزمين بدفع ضريبة أرباح رأس المال. ومع ذلك، يدفع الملك تشارلز طوعاً ضريبة الدخل وضريبة أرباح رأس المال على أي عمليات بيع تتعلق بأصوله الخاصة.
وللمرة الأولى، ستُكشف القيمة الإجمالية للضرائب التي سددها الملك، بما في ذلك الضرائب المفروضة على أرباح دوقية لانكستر، التي بلغت نحو 24 مليون جنيه إسترليني خلال العام الماضي.
وأعاد القرار أيضاً فتح النقاش حول معايير الشفافية داخل العائلة المالكة، بعدما سلّط الضوء مجدداً على اختيار الأمير William, Prince of Wales عدم نشر تفاصيله الضريبية منذ وراثته دوقية كورنوال من والده، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى توحيد معايير الإفصاح المالي بين أفراد الأسرة الملكية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها أحدث حلقات مشروع التحديث الذي يقوده الملك Charles III منذ توليه العرش، في محاولة لتعزيز الثقة العامة وإرساء مزيد من الشفافية في إدارة الشؤون المالية للمؤسسة الملكية البريطانية.



