أخبار خاصة

فيلم Michael يثير الجدل.. إبهار بصري وسيرة بلا عمق

متابعة بتجــرد: مع انطلاق عرض فيلم Michael، الذي يتناول السيرة الذاتية لأسطورة الموسيقى مايكل جاكسون، اختار المخرج أنطوان فوكا افتتاح العمل بمشهد يستعيد كواليس استعداد “ملك البوب” لحفلته الشهيرة في ملعب ويمبلي عام 1988، قبل أن يعود سريعًا إلى طفولته مع فرقة “Jackson Five”، في بداية توحي بتجربة عميقة، لكنها لا تلبث أن تكشف عن مسار مختلف.

يرصد الفيلم مراحل صعود مايكل جاكسون، مسلطًا الضوء على طفولته القاسية تحت سلطة والده، الذي يظهر بصورة صارمة ومسيطرة، في أداء لافت قدمه كولمان دومينجو، حيث يعكس العمل الضغوط النفسية والجسدية التي تعرض لها، والتي شكلت جانبًا كبيرًا من شخصيته لاحقًا.

كما يتوقف الفيلم عند محطات بارزة في مسيرته، من بينها عرض كليب “Billie Jean” على قناة MTV عام 1983، كإنجاز تاريخي، إلى جانب حادثة احتراق شعره الشهيرة، وتبرعه بقيمة التعويض لمستشفى الحروق، في محاولة لرسم صورة إنسانية للفنان.

ورغم هذه المحطات، يواجه العمل انتقادات تتعلق ببنائه الدرامي، حيث يتجه إلى تقديم نسخة منقّحة وآمنة من سيرة مايكل، متجنبًا التعمق في الجوانب الأكثر تعقيدًا، ومهمّشًا علاقاته الإنسانية، ما أفقد الشخصية الكثير من تناقضاتها.

على مستوى الكتابة، يعاني السيناريو الذي وقّعه جون لوجان من سطحية واضحة، مع اعتماد ملحوظ على السرد السريع، فيما برز أداء مايلز تيلر في دور “جون برانكا” كمحطة لافتة، إلى جانب الحضور الاستثنائي لـ جعفر جاكسون، الذي نجح في تجسيد روح عمه بشكل مقنع، خاصة في مشاهد الأداء الغنائي والاستعراضي.

إخراجيًا، ينجح فوكا في تقديم مشاهد الحفلات بطاقة بصرية قوية، مدعومة بزوايا تصوير مدروسة عززت من واقعية الأداء، إلا أن هذا الإبهار لم يكن كافيًا لتعويض ضعف البناء الدرامي.

أما النهاية، فجاءت مفتوحة ومثيرة للجدل، إذ تعود الأحداث إلى نقطة البداية عند حفل ويمبلي، دون تقديم خاتمة واضحة، في خطوة بدت أقرب للتمهيد لجزء ثانٍ، أكثر من كونها خيارًا فنيًا مكتملًا.

ويخلص الفيلم إلى تجربة بصرية وموسيقية ممتعة، لكنها تفتقر إلى العمق الحقيقي لشخصية استثنائية بحجم مايكل جاكسون، ليبقى العمل أقرب إلى عرض مبهر، منه إلى قراءة درامية شاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى