مصافحة غيّرت العالم.. لحظة خالدة في مسيرة الأميرة ديانا

متابعة بتجــرد: استعادت الأوساط العالمية واحدة من أبرز اللحظات الإنسانية في مسيرة الأميرة ديانا، والتي شكّلت نقطة تحوّل في نظرة العالم إلى مرضى فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وذلك تزامناً مع مرور 39 عاماً على تلك اللفتة التي لا تُنسى.
ففي 9 أبريل عام 1987، قامت أميرة ويلز الراحلة بخطوة جريئة حين صافحت أحد المرضى المصابين بالفيروس داخل أحد المستشفيات في لندن، من دون ارتداء قفازات، متحدّيةً بذلك الوصمة الاجتماعية الكبيرة التي كانت تحيط بالمرض في تلك الفترة.
وأكدت ديانا آنذاك، في رسالة إنسانية مؤثرة، أن فيروس نقص المناعة البشرية لا يجعل المصابين به خطرين على الآخرين، مشددةً على أهمية التعامل معهم بإنسانية، واحتوائهم بدل نبذهم، في موقف وثّقته الكاميرات وساهم في تغيير المفاهيم السائدة.
وبحسب تقارير نشرتها مجلة Parade، فإن هذه اللفتة البسيطة كان لها تأثير كبير في رفع مستوى الوعي والتعاطف، وأسهمت في دفع عجلة التقدم في التعامل مع المرض على المستويين الطبي والمجتمعي.
كما دعمت ديانا إنشاء أول وحدة متخصصة لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في مستشفى ميدلسكس في لندن، حيث ساهمت من خلال هذه الخطوات في كسر حاجز الخوف، وإثبات أن المرض لا ينتقل بالمصافحة أو التواصل اليومي.
ونقلت صحيفة The Guardian عن أحد المقربين من المريض الذي صافحته ديانا، أن الخوف من الوصمة الاجتماعية كان كبيراً لدرجة أن المريض وافق على التقاط الصورة بشرط عدم الكشف عن هويته، ما يعكس حجم التحدي الذي واجهته تلك المبادرة.
ولم يتوقف أثر تلك اللحظة عند حدودها الزمنية، إذ تم إعلان اليوم العالمي للإيدز في عام 1988، بعد عام واحد فقط، في خطوة تعكس التحوّل الكبير في الوعي العالمي تجاه المرض.
من جهته، واصل الأمير هاري السير على خطى والدته، مؤكداً في أكثر من مناسبة أن ما قامت به ديانا شكّل بداية حقيقية لكسر حاجز الصمت والخوف، وساهم في تعزيز التعاطف الإنساني مع المصابين.
كما شدّد شقيقها تشارلز سبنسر على أن تلك الخطوة لم تكن مفاجئة، معتبراً أنها تعكس طبيعتها الصادقة وحرصها الدائم على التواصل الإنساني، وإيصال رسالة واضحة مفادها أن الدعم والاحتواء هما السبيل الوحيد لمواجهة مثل هذه التحديات.




