ضربة قضائية تُعيد رسم معركة بليك ليفلي

متابعة بتجــرد: في تطور قانوني لافت يسبق واحدة من أبرز المحاكمات المرتقبة في هوليوود، أسقط قاضٍ فيدرالي معظم الدعاوى التي رفعتها النجمة بليك ليفلي ضد مخرج فيلم “It Ends With Us” جاستن بالدوني، في قضية معقّدة تتداخل فيها اتهامات التحرش مع صراع حاد على السمعة والنفوذ داخل صناعة السينما.
ويُعيد قرار المحكمة تضييق نطاق المحاكمة المقبلة، لتتركّز بشكل أساسي على مزاعم ليفلي بشأن تعرّضها لـ“حملة تشويه” بعد اعتراضها على سلوكيات داخل موقع التصوير، في حين تم إسقاط دعاوى التحرش والتشهير والتآمر التي كانت قد تقدّمت بها سابقاً.
من جهتها، أكدت محامية ليفلي أن القضية ستواصل مسارها القانوني، مشددةً على أن التركيز سيكون على ما وصفته بـ“الانتقام المدمّر” والإجراءات التي اتخذها المدعى عليهم لتشويه سمعة موكلتها، بعد إثارتها مخاوف تتعلق ببيئة العمل. وأضافت أن ليفلي تسعى إلى كشف الجهات التي تقف وراء الهجمات الرقمية المنظمة ضدها، مؤكدةً استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام المحكمة.
في المقابل، شدد محامي جاستن بالدوني على أن موكله “لم يرتكب الأفعال المنسوبة إليه”، معتبراً أن قرار المحكمة يعزز موقف فريق الدفاع ويؤكد قناعته منذ بداية النزاع.
انعكاسات على مستقبل بليك ليفلي
هذا التطور القضائي يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل ليفلي في هوليوود، خاصة بعد الضربة الأخيرة التي تلقتها في هذه القضية. وفي هذا السياق، حذّرت خبيرة العلامات التجارية كايلي كورنيليوس، في تصريحات لموقع “Page Six”، من أن النجمة قد تواجه تحديات حقيقية في الحفاظ على مكانتها داخل الصناعة.
وأوضحت كورنيليوس أن وتيرة هوليوود السريعة وتنافسيتها العالية قد تجعل من السهل تجاوز أي نجم يفقد زخمه، مشيرةً إلى أن ليفلي قد تجد نفسها أمام منافسة أقوى على الأدوار والعقود الإعلانية، في ظل صعود موجة جديدة من المواهب.
تفاصيل النزاع
وتعود جذور القضية إلى فترة تصوير الفيلم عام 2024، وهو عمل مقتبس من رواية للكاتبة كولين هوفر ويتناول موضوع العنف الأسري، حيث شارك في بطولته كل من بليك ليفلي وجاستن بالدوني.
وكانت ليفلي قد تقدّمت في ديسمبر 2024 بشكوى أولية إلى الجهات المختصة في كاليفورنيا، قبل أن ترفع دعوى مدنية في نيويورك ضد بالدوني وشركته وآخرين، متهمةً إياه بإطلاق تعليقات ذات طابع جنسي والتطرق إلى حياته الخاصة، إضافة إلى إدخال مشاهد حميمية غير متفق عليها.
في المقابل، اعتبر بالدوني أن ما جرى لا يتعدى “سوء تفاهم” وبعض التعليقات غير الملائمة المرتبطة بطبيعة العمل، فيما شهد النزاع تصعيداً إضافياً بعد دعوى تشهير بقيمة 400 مليون دولار رفعها ضد ليفلي وزوجها ريان رينولدز، قبل أن يتم إسقاطها لاحقاً.
وتبقى هذه القضية واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في هوليوود حالياً، لما تحمله من أبعاد قانونية وإعلامية معقدة، تعكس حجم التحديات المرتبطة بالسمعة وحدود المساءلة داخل صناعة السينما العالمية.



