محمد صبحي يفتح النار على الدراما.. رسائل حادة بعد الموسم

متابعة بتجــرد: وجّه الفنان محمد صبحي انتقادات حادة إلى واقع الدراما العربية، وذلك خلال كلمته في حفل انطلاق الدورة الثانية من ملتقى “نجوم العصر الذهبي للدراما”، بحضور نخبة من نجوم الفن والنقاد والإعلاميين، عقب انتهاء الموسم الرمضاني.
واعتبر صبحي أن الاعتماد على “الترند” كمؤشر للنجاح لا يليق بقيمة الفن، منتقدًا في الوقت نفسه تراجع عناصر أساسية في العمل الدرامي، من بينها اختفاء التتر التقليدي، وظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي كبديل، ما أفقد الأعمال جزءًا من هويتها الفنية.
وقال في كلمته إن الساحة الفنية تعيش حالة من “الغياب والتغييب”، مضيفًا: “هناك غائبون… وهناك مُغيَّبون، وكلاهما بلا تأثير حقيقي رغم الحضور”، في إشارة إلى تراجع الدور الحقيقي للفنانين في التأثير الثقافي.
وانتقد صبحي التحولات التي طرأت على صناعة الدراما، مشددًا على أن الفن في جوهره رسالة، محذرًا من تحوّله إلى منتج استهلاكي، ومشيرًا إلى تراجع واضح في المعنى والهوية داخل الأعمال المعروضة.
وفي سياق متصل، دعا إلى الفصل التام بين الحياة الشخصية للفنانين ومسيرتهم الفنية، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينصب على الإنجاز والإبداع، بعيدًا عن تتبع التفاصيل الخاصة أو استغلالها إعلاميًا.
كما وجّه انتقادات إلى انتشار ورش التمثيل والكتابة، معتبرًا أنها ساهمت في إضعاف مستوى الأعمال، إلى جانب تأثير احتكار بعض المنتجين للسوق، ما انعكس سلبًا على فرص الإبداع وتكافؤ المنافسة.
وأشار إلى أن ما يشهده الوسط الفني لا ينفصل عن سياق أوسع، لافتًا إلى أن هناك محاولات للتأثير على الوعي، وهو ما يفرض على الفن دورًا أكبر في حماية القيم وتعزيز الفكر.
وأكد صبحي أن تناول القضايا السلبية في الدراما يجب أن يتم من منظور نقدي يسعى إلى معالجتها، لا تكريسها، مشددًا على ضرورة تكامل أدوار الفن والثقافة والإعلام والتعليم في بناء الإنسان.
وشهدت الفعالية تكريم عدد من رموز الدراما المصرية، من بينهم الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، والمخرجون محمد فاضل، إسماعيل عبد الحافظ، مجدي أبو عميرة، إلى جانب الفنانات فردوس عبد الحميد، فادية عبد الغني، تيسير فهمي، وعدد من صنّاع الفن والإعلام.
كما لفت محمد صبحي الأنظار مؤخرًا خلال مشاركته في افتتاح الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، حيث قدّم رقصة عفوية عقب تكريمه وتسلمه درع التكريم من وزير الثقافة المصري، وذلك بعد فترة قصيرة من حصوله على وسام التفرّد من اتحاد المبدعين العرب.



