نوال الزغبي في “يا مشاعر”.. حالة فنية تتجدّد

متابعة بتجــرد: تواصل النجمة اللبنانية نوال الزغبي حصد ثمار النجاح المتصاعد لألبومها الغنائي “يا مشاعر”، الذي أثبت منذ إطلاقه أنه محطة فنية مفصلية في مسيرتها، قبل أن يرسّخ اليوم مكانته كواحد من أبرز الإصدارات العربية جماهيرياً ورقمياً، بعدما تجاوزت مجموع مشاهدات أغنياته عبر منصة يوتيوب حاجز 45 مليون مشاهدة، في مؤشر واضح على استمرارية حضوره وتأثيره.
أرقام تتصاعد وحضور يتجدد
هذا الإنجاز الرقمي يأتي استكمالاً للزخم الذي رافق الألبوم منذ صدور أولى أغنياته في صيف 2025، حيث نجحت نوال الزغبي في تقديم مشروع موسيقي متكامل جمع بين التجدد والرقيّ، محافظاً على هويتها الفنية التي صنعت حضورها على مدى عقود، ومخاطباً في الوقت ذاته ذائقة الجمهور المعاصر.
وقد شكّل تنوّع الألبوم أحد أبرز عناصر قوته، إذ تنقّلت فيه بين حالات غنائية متعددة؛ من الإحساس العاطفي في “يا مشاعر” و”كان ليك وحشة”، إلى الإيقاع الشبابي في “أجي بالدلع” و“إنت مين”، مروراً بالمقسوم المصري الحديث في “ماضي وفات”، واللهجة الفصحى القريبة من النجدية في “وقت الشدّة”، وصولاً إلى العمق الرومانسي في “الله كبير” و“حب وتفاصيله”. هذا التنوع جاء انعكاساً لنضج فني واضح وقدرة دقيقة على قراءة مزاج الجمهور العربي.
هوية موسيقية متقنة
برز الألبوم بهوية صوتية متماسكة عكست رؤية إنتاجية مدروسة، حيث جاءت المعالجة الموسيقية مزيجاً بين الحداثة الإلكترونية والدفء الشرقي، مانحة العمل طابعاً معاصراً من دون التفريط بجذوره، فيما شكّل التناغم الإبداعي خاتمة منسجمة لمسار موسيقي متكامل عكست عمق الحالة الرومانسية التي حملها الألبوم.
تفاعل عربي مستمر
لم يقتصر النجاح على الأرقام، بل انعكس في التفاعل الجماهيري الواسع، حيث تصدّرت أغنيات الألبوم قوائم التداول في أكثر من دولة عربية، وتحوّلت مقاطعها إلى مادة متداولة على منصات التواصل، خصوصاً عبر تيك توك وإنستغرام، ما عزّز حضورها في المشهد الرقمي وأعاد تقديمها لجيل جديد من المستمعين.
رسالة استمرارية
ويؤكد هذا النجاح المتواصل أن “يا مشاعر” لم يكن إصداراً عابراً، بل خطوة جديدة ضمن مسار فني طويل استطاعت من خلاله نوال الزغبي الحفاظ على موقعها في طليعة النجمات العربيات، عبر مشروع موسيقي متكامل يقوم على التجدد المدروس لا اللحظة العابرة. وبعد أكثر من ثلاثة عقود من الحضور، تواصل “النجمة الذهبية” إثبات قدرتها على إعادة صياغة حضورها الفني بلغة معاصرة من دون أن تفقد خصوصيتها.
بهذا الزخم الرقمي والتفاعل الجماهيري المستمر، يكرّس “يا مشاعر” مكانته كأحد أبرز نجاحات المرحلة الأخيرة، مؤكداً أن الاستمرارية في مسيرة نوال الزغبي ليست صدفة، بل نتيجة رؤية فنية واضحة وشغف متجدّد بالموسيقى.



