أخبار عالمية

حكم غيابي بسجن جعفر بناهي عامًا ومنعه من السفر.. ومخاوف على مستقبل السينما الإيرانية

متابعة بتجــرد: أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”، يوم الإثنين، بأن المخرج الإيراني البارز جعفر بناهي—الحائز هذا العام على السعفة الذهبية من مهرجان كان—صدر بحقه حكم غيابي بالسجن لمدة عام، بالإضافة إلى منعه من السفر لعامين كاملين، وفقاً لما أكده محاميه مصطفى نيلي.

ويأتي هذا الحكم بعد أشهر من فوز بناهي (65 عامًا) بالجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي عن فيلمه “مجرد حادث”، وهو عمل مستوحى من تجاربه في السجن والتعامل مع قمع الدولة. وقد اختير الفيلم لتمثيل فرنسا في سباق جوائز الأوسكار 2026 عن فئة أفضل فيلم دولي.

قيود جديدة وتحرك قانوني للطعن في الحكم

ووفقاً لتصريحات محاميه لـ”إيسنا”، لم يقتصر القرار على السجن والمنع من السفر فحسب، بل شمل أيضاً منع المخرج من الانضمام إلى أي جماعات سياسية أو اجتماعية. وأكد المحامي أن فريق الدفاع سيباشر خطوات للطعن في الحكم خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت الذي بقي فيه مكان وجود بناهي مجهولاً عقب صدور القرار، ذكّرت الوكالة بتاريخ المخرج مع السلطات الإيرانية، حيث سبق أن سُجن بين يوليو 2022 وفبراير 2023، وخضع لقيود قاسية على عمله وسفره لسنوات.

فيلم سري… وتجارب من داخل السجن

فيلم بناهي الأخير، الذي صُوّر سراً، يستند إلى تجربته داخل السجن ويتضمن محادثات حقيقية مع زملائه المحتجزين، ما أثار اهتماماً دولياً واسعاً وأعاد تسليط الضوء على معاناة الفنانين داخل إيران.

ويُعد بناهي واحداً من أبرز الأصوات السينمائية الإيرانية المعروفة عالمياً، وقد سبق أن حصد جوائز كبرى في مهرجانات البندقية وبرلين، ليصبح من أكثر صانعي الأفلام تعرضاً للقيود الرسمية بسبب مواقفه وانتقاداته.

سينما تحت الرقابة منذ 1979

وتأتي هذه التطورات في ظل إشراف صارم تفرضه الدولة على قطاعات السينما والثقافة منذ الثورة الإسلامية عام 1979، حيث يُلزم صناع الأفلام بالحصول على تصاريح رسمية للتصوير والعرض. ورغم ذلك، ظلت السينما الإيرانية مساحة للتعبير والانتقاد، سواء بشكل ضمني أو عبر رسائل مباشرة تتحدى القيود.

بهذا الحكم الجديد، تتصاعد المخاوف الدولية حول مستقبل حرية التعبير في السينما الإيرانية، خصوصاً مع استهداف أحد أبرز رموزها وأكثرهم شهرة على الساحة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى