كيف تفوقت Lifestylez؟ إختلاف وتمسّك بالفن – رأي خاص

كيف تفوقت Lifestylez؟ إختلاف وتمسّك بالفن – رأي خاص

إيلي أبو نجم – بيروت: عرفت الساحة الفنية العربية خلال السنوات الماضية إنحداراً لم يسبق أن شهد له مثيل العالم العربي يوماً، فكانت موجة مغنيات آخر زمن وزحمة العري والإبتذال الذي وصل إلى أبعد مراحله. من تابع الوضع الفني عن كثب جزم أن الحالة التي وصلنا إليها من الصعب الخروج منها خاصةً وأن تيار الإغراء بات ستايلاً يجرف معه “الأخضر واليابس”.

ومع تراجع الإقتصاد العربي بشكل عام والثورات التي عرفتها الدّول العربية شحّ الإنتاج الفني وسقطت إمراطوريات بعض الشركات التي كانت تتحكّم بسوق الفن إلى أن إختفى بعض النجوم نهائياً. في ظلّ كل هذه الأحداث كان من الصعب التفاؤل خيراً بالقادم على الساحة الغنائية العربية هذا بعيداً عن بعض الإستثناءات عند نجوم عرب لم يتأثروا بكل العواصف، وفي حين كان غيرهم يبحث عن قدرة قادر للعودة والوقوف من جديد ظهرت شركة Life Stylez Studios وفاجأت الأوساط بضخامة ما قدّمته من اعمال في فترة قصيرة جداً.

بدايةً مع فيديو كليب شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم “بوسة قبل النوم” الذي صوّر بميزانية عالية جداً في كرواتيا وشكّل مفاجأة كبيرة للجمهور ومحبّي إبنة الكرم فتصدّر المرتبة الأولى ضمن سباقات الأغنيات العربية المصوّرة منذ طرحه وحتى اليوم.

وصولاً إلى كليب “كم دقيقة” للفنان الشاب عمر كرم والذي يشقّ طريقه الفني بخطوات ثابتة تحت لواء الشركة وإشرافها على كل تفاصيل أعماله التي تبصر النور بضخامة نادرة لنجم جديد وشاب.

وأتوقف عند آخر أعمال الشركة للفنانة اللبنانية شيراز، وذلك لأسباب عديدة سأعرضها بهذه السطور، فـ شيراز كان لها العديد من الأغنيات قبل إنضمامها إلى الشركة وقد عرفها الجمهور بستايل فيه الكثير من الأنوثة المغرية والإثارة إن كان بـ مظهرها الخارجي والستايل الذي ظهرت به أو مشاهد الفيديو كليبات الجريئة، فجاء عملها مع Life Stylez مختلفاً لأبعد الدّرجات وأطلّت على الجمهور بفيديو كليب “كيف بدك عني تغيب” من إخراج اللبناني المبدع فادي حداد بإطار مختلف عن كل ما قدّمته سابقاً وضمن مسار فنّي بعيد كل البعد عن الإغراء لا شكّ ان عقلاً مدبراً كان خلف تفاصيله كافة.

رغم أن شركات الإنتاج تُظلم في العديد من الأحيان حيث يكون الفنان وحده محطّ أنظار الجمهور والإعلام، لا بدّ  أن نتوقف في موقع بتجــرد عند شركة Life Stylez والقائمون عليها الذين أثبتوا وبهذا العمل بالتحديد أن النجومية لا تقتصر على الإغراء والفن لا يلخصه في عصرنا العري فحققوا بكليب “كيف بدك عني تغيب” إنتشاراً واسعاً ونسبة مشاهدة مرتفعة جداً بعمل راقي وأنيق، فهنيئاً لهم نهجهم الفني الذي بات نادراً على أمل أن يتمثّل بهم كثر فنجتاز ما كان قد أصبح مستحيلاً تخطيه.

shiraz1

Loading...
إلى الأعلى