مسلسل “ليه لأ” يرصد صراع الأجيال واستقلالية المرأة

مسلسل “ليه لأ” يرصد صراع الأجيال واستقلالية المرأة

متابعة بتجـــــــــرد: صراع الأجيال واستقلالية المرأة سعياً لتحقيق ذاتها وقضايا اجتماعية عدة، تطرحها الدراما الاجتماعية “ليه لأ” للمخرجة مريم أبو عوف، ومن تأليف ورشة كتابة بإشراف مريم نعوم وبطولة أمينة خليل وهالة صدقي وآخرين، والذي يُعرض على “شاهد VIP”  من “عروض شاهد الأولى”. يطرح العمل قصة عالية الشابة التي تبحث عن تحقيق ذاتها بعيداً عن الضغوط العائلية التي يفرضها الأهل على أولادهم خصوصاً على البنات بحكم العادات والتقاليد، فقرّرت المشاركة في إحدى المسابقات ساعية للحصول على منحة دراسية علها تنجح في تحقيق مشروعها.

أمينة خليل.. شابة متمردة ولكن!

توضح أمينة خليل أن “عالية شابة عادية نشأت في إحدى المدن المصرية، وفي مجتمع يتمسك بتقاليد صارمة، وكثيرات هن اللواتي سيتفاعلن مع هذه الشخصية ويعتبرنها نموذجاً عن واقع يعشنه في حياتهن اليومية، أو أنها تشبههنّ في مكان ما”. وتشير إلى أن “المجتمع والعائلة يرفضان بعض الأمور من دون إبداء أي مبررات أو أسباب مقنعة لذلك، من هنا يتوجه العمل لهذه الفئة بالسؤال، “ليه لأ”، لماذا تضعون القيود على مستقبلنا”، لافتة إلى أن “عليا ستواجه سلسلة تحديات، وتتخذ قرارات مصيرية تغير حياتها، وستجد من يدعمها ويشد على يدها في مقابل أشخاص، يعارضونها ويرفضون ما تقوم به وعلى رأس هؤلاء والدتها سهير (هالة صدقي)”. وتضيف خليل أن “القصة تتلخص بسؤال عن الخط المرسوم الذي يحدّد تدخل الأهل في حياة أولادهم لاسيما بناتهم في مجتمعاتنا الشرقية المحافظة، وحدود هذا التدخل، ثم متى يكون للشخص الحق في الاختيار لنفسه بنفسه دون ضغوطات”. وعما إذا كانت عالية ستطل بصورة الفتاة المتمردة، تجيب “أنها تتمرد لكن ليس تمرد بلا مبرر، بل عن حق على ضوء الظروف التي تمر بها”.

هالة صدقي… الأم التقليدية

من جانبها، تشرح هالة صدقي عن شخصية الأم سهير، لتقول “هي امرأة نشأت في كنف أسرة تلتزم بالعادات والتقاليد، وذاقت القسوة والتسلط من والدتها (نهير أمين)، فظنت أن هذه هي التربية المثالية فلعبت الدور نفسه في حياة ابنتها، دون أن تلاحظ تغير الظروف في الزمن الحالي”. وتلخص العنوان العريض بـ”الصراع الأزلي بين جيلين، حيث تحرج الابنة والدتها وتضعها في مواقف لا تحسد عليها، ومع ذلك تبقى مصرة على قراراتها، الأمر الذي سيؤدي إلى مواقف كثيرة”. وتضيف صدقي بالقول: “مقتنعة شخصياً بتصرفات سهير وخشيتها على ابنتها، وأعتقد أن من هم في سن عالية مقتنعن بتصرفاتها أيضاً، ضمن دراما تضيء على صراع الأم مع ابنتها، ومنه صراع الأجيال عموماً”. كما تشير إلى أن “علاقتها بشقيقتها هالة (شيرين رضا) ليست على أحسن ما يرام، لأنها من أكثر الداعمين لعالية، والمتفهمين لعقلية الجيل الجديد”. وعمّا إذا كان للشخصية جانباً طريفاً، تلفت إلى أن “سهير رصينة وأكثر الأمور الطريفة تصدر من شخصيات مماثلة أحياناً”. وتختم بالقول “صورنا ضمن ظروف قاسية، وأتلهف لمعرفة نتيجة العمل الذي كتبته ورشة شباب بإشراف مريم نعوم وأخرجته مريم أبو عوف”.

مريم نعوم.. صراع بين جيلين

تلفت الكاتبة مريم نعوم إلى أن “عنوان المسلسل يتوافق مع رحلة البطلة عالية، لجهة اختياراتها التي تُقابل بالرفض الشديد دوماً، بينما ترى الأخيرة أن لا مانع من خوض التجربة”، وتعود نعوم لتتحدث عن شخصية عالية، “التي تقرر المشاركة في مسابقة أو تحد خارج عن المألوف أو المتعارف عليه، ومن هنا تنطلق الحبكة الدرامية”، لافتة إلى أن “العمل في الإجمال يطرح موضوع الصراع بين جيلين الأول منهما تمثله عالية وصديقاتها وابن عمها، وجيل آخر تمثله والدتها وعمها وخالتها وشخصيات أخرى، الأول يطالب بالاستقلالية وتجربة أشياء جديدة، وجيل آخر محافظ يخاف على أولاده ويخشى على مستقبلهم بنظرته التقيلدية”. وتشير إلى أن “الشخصيات بصورة عامة تمثل الحياة الاجتماعية للطبقة المتوسطة المصرية، نرى الأزمات والتناقضات لأكثر الطبقات المقيدة في مصر، ونحاول بذلك تحريك المياه الراكدة تجاه نظرة المجتمع لمصير الشابات، وكأن مصيرهن يجب أن يكون مرسوماً سلفاً عبر الزواج وتكوين أسرة من دون تحقيق الذات خارج هذا الإطار”.

المخرجة مريم أبو عوف.. أحداثنا مأخوذة من الواقع

أما المخرجة مريم أبو عوف فتتوقف عند تركيبة العمل في 15 حلقة، قائلة “بدأت حياتي المهنية بعمل بعدد حلقاته مماثل، وكان مناسباً دون تطويل”. وتجد أن “الموضوع جديد على الدراما المصرية يحمل جرأة في المواقف، وتجذبني كتابات مريم نعوم لكونها تتناول مواضيع مهمة وقيمة”. وتلفت إلى أن أحداث العمل مأخوذة من واقع الحياة، وهو النوع الذي أفضله، وقد حاولت أن أجعل المشاهد يشعر أنه قريب من الشخصيات، دون مواقف مفتعلة وأتمنى أن أكون قد وُفقت في اختياراتي”. وتشرح أن “الأحداث تمتد على مساحة عام كامل، داخل عائلة كبيرة، الأصدقاء والأشخاص الذين تقابلهم عالية خلال رحلتها ومغامراتها، وبطبيعة الحال يحمل العمل قصة حب لن نتحدث عن تفاصيلها ونتركها للمشاهد كي يتابعها”، آملة أن “يفكر الجمهور في القضية المطروحة، وأن يساهم العمل في إيجاد حل وسطي للصراع القائم بين الأجيال ويدفعنا إلى إعادة التفكير في العادات والتقاليد”.

الجدير بالذكر أن “ليه لأ”، يعرض كاملاً في 15 حلقة على شاهد VIP، ويتناول قضايا عدة أبرزها الاختلاف بين الأجيال في الفكر والأخلاق والتكنولوجيا، بالإضافة إلى التطرق لقضايا مجتمعية يمر بها الأبناء ويعترض عليها الأباء. ويضم إلى أمينة خليل وهالة صدقي كل من شيرين رضا، هاني عادل، عمر السعيد، محمد الشرنوبي، محسن محيي الدين، ميريت عمر الحريري، عمر الشناوي، أحمد حسنين صدقي صخر وآخرين، وهو من تأليف ورشة كتاب تتألف من صاحبة الفكرة دينا نجم بمشاركة محمد مجدي وإشراف مريم نعوم وبإدارة المخرجة مريم أبو عوف.

  • تُعرض الدراما الاجتماعية المصرية “ليه لأ” ضمن 15 حلقة في ثلاث حلقات أسبوعياً، كل خميس وجمعة وسبت على شاهد VIP..

Loading...
إلى الأعلى