أخبار عاجلة
صحف أجنبية: أم كلثوم نجمة خارج حسابات الزمن

صحف أجنبية: أم كلثوم نجمة خارج حسابات الزمن

متابعة بتجــــــــرد: في لفتة إعجاب وتقدير، سلطت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على الإرث الموسيقي والغنائي الذي تركته سيدة الغناء العربي أم كلثوم بعد مشوارٍ فنيٍ طويلٍ وحافل.

وتحدثت الغارديان عن ملامح من حياة أم كلثوم، وعظمة موسيقى وكلمات أغانيها، في تقرير حمل عنوان: “خارج حسابات الزمن.. أم كلثوم نجمة موسيقية عربية أبدية”.

مقهى أم كلثوم

تعلّق كاتب صحيفة الغارديان بصوت السيدة أم كلثوم، بعد أن تردد في أذنه أثناء تواجده في أحد مقاهي القاهرة، الذي يحمل اسمها. وانتبه إلى صوتها القوي الذي خرج من مذياعٍ في حي التوفيقية في القاهرة.

تبين أن أم كلثوم اعتادت الجلوس في هذا المقهى منذ افتتاحه عام 1948 برفقة عدد من الصحافيين، منهم مصطفى وعلي أمين، الملحن رياض السنباطي، والشاعر أحمد رامي.

ووصف الكاتب البريطاني شكل المقهى ومرتاديه، مشيراً إلى وجود تمثالين ذهبيين لأم كلثوم على المدخل، كُتبت عليهما ألقاباً اشتهرت فيها منها “كوكب الشرق”، “أم العرب”، و”هرم مصر الرابع”.

صوتٌ مميز

وفقاً للغارديان، كسرت أم كلثوم الأعراف الشرقية، وأصبحت سيدة الغناء العربي بصوتها القوي الذي عشقه بوب ديلان وروبرت بلانت، والملايين في جميع أنحاء العالم. وسجلت نحو 300 أغنية على مدار 60 عاماً، دارت كلماتها حول العشق والشوق وخسارة الحبيب، وأثرت بأعمالها في أعظم المغنين الغربيين.

كما رقصت شاكيرا وبيونسيه على موسيقى أم كلثوم، ووصفتها ماريا كالاس، مغنية الأوبرا اليونانية بـ”الصوت الذي لا يضاهى”.

مسرحية عن أم كلثوم في لندن

وأشار التقرير إلى أنه رغم الحب الجارف والشهرة العظيمة لأم كلثوم في العالم العربي، إلا أنها غير معروفة نسبياً في المملكة المتحدة. لكن ذلك في طريقه إلى التغير، إذ يشهد مسرح بلاديوم لندن، عرض مسرحيةٍ غنائيةٍ تحكي سيرة حياة أم كلثوم يوم 2 مارس المقبل. وسيكون الحوار باللغة الإنكليزية والغناء باللغة العربية.

تشارك في العرض أوركسترا مؤلفة من 12 موسيقياً تشابه عناصر التخت الشرقي الموسيقي الذي كان یصاحب صوت أم كلثوم.

نشأتها البسيطة

تطرقت الغارديان إلى نشأة الطفلة أم كلثوم في قريةٍ مصريةٍ بعد ولادتها عام 1904. كان والدها يكسب من خلال الإنشاد الديني مع ابنه وابن أخيه، وكانت هي تراقبهم من بعيد.

واستطاعت أن تتحرر من قيود النوع الاجتماعي التي لم تتقبل في البداية تأدية امرأة للأغاني الدينية. لكنها جذبت بموهبتها موسيقيين مشهورين، دعوها إلى القاهرة حيث بدأت مسيرتها الاحترافية.

وسرعان ما تطورت مسيرة كوكب الشرق وأصبحت تكسب ضعف ما كان يجنيه أكبر النجوم في الساحة الفنية في ذلك الوقت.

نجيب محفوظ

اقتبس الكاتب البريطاني في مقاله، آراء أبرز المشاهير عن أم كلثوم وتراثها، من بينهم الروائي المصري الراحل نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل في الآداب.

وصف نجيب محفوظ أم كلثوم في حفلاتها، بأنها كانت مثل “الداعية الذي يلهم جماعته، وعندما يرى ما يعجبهم في حديثه يعطيهم المزيد منه ثم يكرره ويزينه”.

كانت الأغنية الواحدة تستمر بين 45 و90 دقيقة، كما وصف الكاتب المصري، “تستكشف خلالها المقامات الموسيقية، وتغير طريقة غنائها، ولم تغن مقطعاً بالطريقة نفسها مرتين”.

رحيل كوكب الشرق

غنت كوكب الشرق حتى عام 1970. لكنها توفيت عام 1975، أي بعد توقفها عن الغناء بخمس سنوات. إذ أصيبت بفشلٍ كلوي، وتوفيت متأثرةً بمرضها. أقيمت لها جنازة شارك فيها 4 مليون مصري، حملوا كفنها لساعاتٍ عبر الشوارع.

وختمت الغارديان بالإشادة بمحاولات العرب لإحياء تراث أم كلثوم، خصوصاً ظهورها مؤخراً في حفل باستخدام تقنية الهولوغرام، أو الصورة ثلاثية الأبعاد في المملكة العربية السعودية.

Loading...
إلى الأعلى