نادين نسيب نجيم في ورطة.. ماذا بعد!؟

نادين نسيب نجيم في ورطة.. ماذا بعد!؟

إيلي طايع – رأي بتجـــــرد: إنها حورية خرجت منتصرة من رحلة طويلة في بحر إبداع عميق فتوجت مع نهاية سباق رمضان 2019 ملكة على عرش الدراما والفن والإنسانية.

حورية لا تشبه إلا نفسها الشغوفة والدؤوبة والمثابرة على سرد كل سنة حكاية من حكاياتها الفريدة. حورية قوية، معجونة بالموهبة، متمردة على ذاتها، ثائرة في رحلة غوصها داخل بحر أنصفها، فجعلها أميرة على شاطئه، وفراشة على أوتار أمواجه.

إنها “نادين نسيب نجيم” امرأة مجنونة ومجبولة بفن أداء من نوع آخر، أستاذة السهل الممتنع، غريب أمرها تشعرك وكأنها لا تمثل وهي بالفعل لا تمثل، تحلق بعيدا في أعماق الإبداع والتميز والإحتراف.

كثر من يمثلون ولكن البعض القليل منهم نصدقهم ونادين تنتمي إلى هذه الفئة بل تتخطى حدود الصدق ببراعة فنغرق مع تلك الحورية في خبايا الشخصية التي تلعبها، نفرح ونبكي معها في آن، عيونها تبوح بالكثير بدون التفوه بأي حرف وإن تكلمت أحدثت موجات من الأحاسيس الأخاذة والمتوهجة!

ممثلة تدرك جيدا مفاتيح موهبتها، تلك الموهبة التي فتحت لها أبواب الإبهار على الشاشة. إستثنائية، عبقرية من نوع خاص، تحررت من كل قيود الجمال فحسمت النتيجة لصالحها في الحلقة الأخيرة من “خمسة ونص”، ومع هذا التحرر أثبتت أنها “نجمة ونص” و”ممثلة ونص” في زمن باتت فيه النجومية نادرة في فن التمثيل وأصوله وتقنية إحترافه.

نادين كسرت كل الحواجز وتخطت الألغام برشاقة محترف، ممثلة قادمة من عام خاص لا يشبه إلا شخصيتها المتحررة، جريئة جدا مع نكهة خجل تضيف سحرا إلى خلطتها العجيبة، تلك الحورية لم تلته يوما عن الهدف وشغف الوصول والنجاح لا بثرثرات ولا بمضايقات بل تابعت الطريق فلاقاها النجاح في منتصف الرحلة مرحبا بممثلة كسبت المعركة الدرامية الشرسة وباتت من أكفأ وأهم الممثلات في الوطن العربي…

نادين ماذا بعد ؟! بعد النجاح الهائل ل”بيان” و”خمسة ونص” أنت في ورطة كبيرة، ولكن إمرأة مثلك لا يجوز الخوف عليها، وحورية بتميزك بحر إبداعها لا ينتهي ونحن على ثقة أن الآتي أهم وأعظم!

هنيئا للدراما، نادين نسيب نجيم التي توجت ليلة أمس ملكة على عرش الدراما اللبنانية والعربية، أحدثت زوبعة فنية وإنسانية كبيرة، ورغم أن الدموع لم تتوقف بعد على موت “بيان” إلّا أنها تحولت إلى فرحة، بفنانة انحنت القبعات تقديرًا لموهبتها ونجاحها.

Loading...
إلى الأعلى